لاخوانه حتى يفيض الناس فقيل له : تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت
إلى الموضع الذي يبث فيه الحوائج إلى الله أقبلت على الدعاء لاخوانك وتترك
نفسك ؟ فقال : إني على يقين من دعاء الملك لي وفي شك من الدعاء
لنفسي ( 1 ) .
26 - الاختصاص : أحمد بن محمد بن القاسم الكوفي عن علي بن محمد بن يعقوب
عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن أبي البلاد أو
عبد الله بن جندب قال : كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب ، فسلمت
عليه وكان مصابا بإحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت
له : قد أصبت بإحدى عينيك وأنا مشفق لك على الأخرى فلو قصرت من البكاء
قليلا .
قال : لا والله يا با محمد ، ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة فقلت : فلمن دعوت ؟
قال : دعوت لا خواني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب
وكل الله به ملكا يقول : ولك مثلاه فأردت أن أكون إنما أدعو لاخواني ويكون
الملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعائي الملك
لي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاختصاص ص 68 .
( 2 ) الاختصاص ص 84 .