على أبي جعفر عليه السلام فقلت : أوصني ! فقال : أوصيك بتقوى الله ، وإياك والمزاح
فإنه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه ، وعليك بالدعاء لاخوانك بظهر الغيب فإنه
يهيل الرزق يقولها : ثلاثا ( 1 ) .
18 - أمالي الطوسي : أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن فضال
عن العباس عامر ، عن فضيل ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الدعاء لأخيك بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق ، ويصرف عنه البلاء ويقول
الملك : ولك مثل ذلك ( 2 ) .
19 - الدعوات للراوندي : قال أبو الحسن عليه السلام : من دعا لاخوانه من
المؤمنين وكل الله به عن كل مؤمن ملكا يدعو له ، وما من مؤمن يدعو للمؤمنين
والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات ، إلا رد الله عليه من كل
مؤمن ومؤمنة حسنة ، منذ بعث الله آدم عليه السلام إلى أن تقوم الساعة .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : أسرع الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب .
وروى الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوسع دعوة وأسرع إجابة
دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب .
وعنه عليه السلام أسرع الدعاء نجاحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ
بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكل : آمين ، ولك مثلاه .
وروى ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، قال : كنت مع معاوية بن وهب في الموقف
وهو يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف ورأيته يدعو لرجل رجل من
الآفاق ويسميهم ويسمي آباءهم حتى أفاض الناس ، فقلت له : يا عم لقد رأيت منك
عجبا قال : وما الذي أعجبك مما رأيت : قلت ؟ إيثارك إخوانك على نفسك في هذا الموضع
وتفقدك رجلا رجلا ، فقال لي : لا يكون تعجبك من هذا يا ابن أخي ، فاني سمعت
مولاي ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وكان والله سيد من مضى وسيد من بقي بعد
هامش
( 1 ) السرائر ص 484
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 290 .