صلى الله عليه وآله قال : أصناف لا يستجاب لهم : منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل
فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا ، ورجل يدعو على ذي رحم ، ورجل
تؤذيه امرأته بكل ما تقدر عليه ، وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهم أرحني
منها ، فهذا يقول الله له : عبدي أوما قلدتك أمرها ؟ فان شئت خليتها وإن شئت أمسكتها
ورجل رزقه الله تبارك وتعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق له منه شئ
وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى : أولم أرزقك
وأغنيتك أفلا اقتصدت ولم تسرف إني لا أحب المسرفين ، ورجل قاعد في بيته وهو
يدعو الله أن يرزقه لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله هذا يقول الله له :
عبدي إني لم أحظر عليك الدنيا ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، فلا تخرج
وتطلب الرزق ، فان حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد ( 1 ) .
4 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن
القاساني ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا
أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له
رجاء إلا من الله عز وجل ، فإنه إذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا
إلا أعطاه ( 2 ) .
5 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال
عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن زكريا المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن سليمان
ابن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربعة لا ترد لهم دعوة : الإمام العادل لرعيته
والأخ لأخيه بظهر الغيب ، يوكل الله به ملكا يقول له : ولك مثل ما دعوت لأخيك
والوالد لولده ، والمظلوم يقول الرب عز وجل : وعزتي وجلالي لانتقمن لك
ولو بعد حين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 53 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 34 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 149 .