لم يسأل الله عز وجل فيها أحد شيئا إلا أعطاه ما لم يسأل حراما .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته يوم الجمعة : ألا إن هذا اليوم جعل الله
لكم عيدا وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم الله فيه بالسعي إلى
ذكره ، فليعظم فيه رغبتكم ، ولتخلص نيتكم ، وأكثروا فيه من التضرع إلى الله
والدعاء ومسألة الرحمة والغفران ، فان الله يستجيب فيه لكل مؤمن دعاه ، ويورد
النار كل مستكبر عن عبادته ، قال الله تعالى " ادعوني أستجب لكم إن الذين
يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " ( 1 ) واعلموا أن فيه ساعة مباركة
لا يسأل الله فيها عبد مؤمن إلا أعطاه ،
وعن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الساعة التي يستجاب
فيها الدعاء يوم الجمعة ، قال : ما بين فراغ الامام من خطبة إلى أن تستوي الصفوف
وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس ، وكانت فاطمة تدعو في
ذلك الوقت .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد .
15 - أقول : ورأيت في [ مجموعة ] بخط بعض الأفاضل - والظاهر أنه نقله
من مجموعة قد كان جميعا بخط الشيخ شمس الدين محمد الجباعي جد شيخنا البهائي
وهو قد نقلها من خط الشهيد قدس الله أرواحهم الشريفة ، وقد أورده الكفعمي
أيضا في البلد الأمين - ما هذه صورته :
إجابة الدعاء للوقت والحال والمكان وعبادة الأركان والأسماء العظام ،
فالوقت السحر لقصة يعقوب عليه السلام وقيل : أخرهم إلى غيبوبة القمر ليلة
العاشر من الشهر ، وقيل : إلى ليلة الجمعة وعند الزوال ، ورد إذا زالت الأفياء
وراحت الأرواح أي هبت الرياح فارغبوا إلى الله في حوائجكم فتلك ساعة الأوابين
وبين العشائين : وروي من دعا بينهما لم يرد دعاؤه ، وآخر الليل لما روي أنه
يقال هنالك : هل من داع فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ وعند الافطار
هامش
( 1 ) المؤمن : 60 .