بني إسرائيل فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح ، وجعلوا التراب على رؤوسهم
وهم قيام على أرجلهم تجري دموعهم على خدودهم ، فبكى رحمة لهم فقال : إلهي
هؤلاء بنو إسرائيل حنوا إليك حنين الحمام وعووا عوى الذباب ، ونبحوا نباح
الكلاب ، فأوحى الله إليه : ولم ذاك لان خزانتي قد نفدت ؟ أم لان ذات يدي قد
قلت ؟ ، أم لست أرحم الراحمين ؟ ولكن أعلمهم أني عليم بذات الصدور ، يدعونني
وقلوبهم غائبة عني مائلة إلى الدنيا .
ورأينا في كتاب الأدعية المروية من الحضرة النبوية للسمعاني باسناده المتصل
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا
يستجيب دعاء من قلب غافل لاه .
ورويناه باسنادنا إلى ابن عقدة باسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا أراد
أحدكم أن يستجاب له فليطيب كسبه ، وليخرج من مظالم الناس ، وإن الله لا يرفع
إليه دعاء عبد وفي بطنه حرام ، أو عنده مظلمة لاحد من خلقه .
وفي كتاب الأدعية للسمعاني عن النبي صلى الله عليه وآله ما معناه : إذا كان الداعي مطعمه
حراما وغذي بحرام فأنى يستجاب لذلك .
ووجدت في بعض الكتب عن أبي الحسين رفعه إلى الصادق عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله سبحانه : إني لأستحيي من عبد يرفع يده وفيها خاتم
فيروزج فأردها خائبة .
ومن كتاب فضل العقيق لقريش بن مهنا العلوي بالاسناد إلى أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : ما رفعت كف إلى الله عز وجل أحب إليه من كف فيها
خاتم عقيق .
33 - المحاسن : في رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : إذا
قال العبد : لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله عز وجل للملائكة : استسلم عبدي
اقضوا حاجته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 42 .