وقال عليه السلام : أحب الاعمال إلى الله عز وجل في الأرض الدعاء ، وأفضل
العبادة العفاف .
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم
إبراما ، فأكثر من الدعاء ، فإنه مفتاح كل رحمة ، ونجاح كل حاجة ، ولا ينال
ما عند الله إلا بالدعاء ، وليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه .
عبد الله بن ميمون القداح عنه عليه السلام قال : الدعاء كهف الإجابة ، كما أن
السحاب كهف المطر ( 1 ) .
وعن الرضا عليه السلام أنه كان يقول لأصحابه : عليكم بسلاح الأنبياء فقيل :
وما سلاح الأنبياء ؟ قال : الدعاء .
وعن الصادق عليه السلام قال : الدعاء أنفذ من السنان .
وعن حماد بن عثمان قال : سمعته يقول : الدعاء يرد القضاء وينقضه كما
ينقض السلك وقد ابرم إبراما .
عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : عليكم بالدعاء فان الدعاء والطلبة إلى
الله جل وعز يرد البلاء ، وقد قدر وقضي ، فلم يبق إلا إمضاؤه فإذا دعي الله
وسئل صرف البلاء صرفا .
قال الصادق عليه السلام : عليك بالدعاء فان فيه شفاء من كل داء ( 2 ) .
عن الفردوس قال النبي صلى الله عليه وآله : البلاء معلق بين السماء والأرض مثل القنديل
فإذا سأل العبد ربه العافية ، صرف الله عنه البلاء ، وقال : سلوا الله عز وجل ما بدا لكم
من حوائجكم حتى شسع النعل ، فإنه إن لم ييسره لم يتيسر ، وقال : ليسأل
أحدكم ربه حاجته كلها ، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا ،
و
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 312 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 314 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 313 .