باسنادنا إلى أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : بسم الله الرحمن
الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها .
ومن الروايات في كيفية اسم الله الأعظم ما رويناه في كتاب البهي لدعوات
النبي صلى الله عليه وآله تصنيف الحافظ أبي محمد الحزمي ، عن عبد السلام بن محمد بن الحسن بن علي
الخوارزمي الاندرستاني في عدة روايات ،
فمنها ما رواه أنس قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بأبي عياش زيد بن صامت أخي
بني زريق ، وقد جلس قال : اللهم إني أسئلك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت
يا منان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والاكرام ، فقال صلى الله عليه وآله لنفر من
أصحابه ، هل تدرون ما دعا به الرجل ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : لقد دعا الله باسم
الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى .
ومنها : برواية أسماء بنت زيد قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اسم الله الأعظم
الذي إذا دعي به أجاب " قل اللهم مالك الملك - إلى - بغير حساب " ( 1 ) .
وبرواية ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اسم الله الأعظم في ست آيات من
آخر الحشر .
ومنها برواية أبي أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اسم الله الأعظم الذي إذا دعي
به أجاب في سور ثلاث في البقرة ، وآل عمران ، وطه ، قال أبو أمامة ، في البقرة
آية الكرسي ، وفي آل عمران : " ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم " وفي طه
" وعنت الوجوه للحي القيوم " ( 2 ) .
ومنها : في حديث طويل قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا يقول عشاء :
اللهم إني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوا أحد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه
الأعظم الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب .
وفي رواية ذكرناها في الجزء الرابع من التحصيل في ترجمة المبارك بن
هامش
( 1 ) آل عمران : 26 .
( 2 ) طه : 111 .