ما انتقص من دينهم إذا سلمت دنياهم ، ثم قالوها ردت عليهم ، وقيل : كذبتم
ولستم بها صادقين ( 1 ) .
24 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبي قال : لما قدم الرضا
عليه السلام بنيسابور أيام المأمون قمت في حوائجه ، والتصرف في أمره ، ما دام
بها ، فلما خرج إلى مرو شيعته إلى سرخس ، فلما خرج من سرخس أردت أن
أشيعه إلى مرو فلما صار مرحلة أخرج رأسه من العمارية وقال لي : يا أبا عبد الله
انصرف راشدا ، فقد قمت بالواجب ، وليس للتشييع غاية قال : قلت : بحق
المصطفى والمرتضى والزهراء لما حدثتني بحديث تشفيني به حتى أرجع ، فقال :
تسألني الحديث وقد أخرجت من جوار رسول الله صلى الله عليه وآله لا أدري إلى ما يصير أمري ؟
قال : قلت : بحق المصطفى والمرتضى والزهراء لما حدثتني بحديث تشفيني به
حتى أرجع ، فقال : حدثني أبي ، عن جدي أنه سمع أباه يذكر أنه سمع أباه
يقول : سمعت أبي علي بن أبي طالب يذكر أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : قال الله
عز وجل : لا إله إلا الله اسمي ، من قاله مخلصا من قلبه ، دخل حصني ومن
دخل حصني أمن عذابي .
قال الصدوق رحمه الله : الاخلاص أن يحجزه هذا القول عما حرم الله
عز وجل ( 2 ) .
25 - الإحتجاج : ابن نباتة قال : سأل ابن الكوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال : كم بين
موضع قدمك إلى عرش ربك ؟ قال : ثكلتك أمك يا ابن الكوا سل متعلما ولا تسأل
متعنتا ، من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصا : لا إله إلا الله .
قال : يا أمير المؤمنين ، فما ثواب من قال : لا إله إلا الله ؟ قال : من قال :
لا إله إلا الله مخلصا طمست ذنوبه ، كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض
فإذا قال ثانية : لا إله إلا الله مخلصا خرقت أبواب السماء وصفوف الملائكة ، حتى
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 6 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 : 137 .