قال : إن الله تبارك وتعالى قال : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما
أعطي من سألني ( 1 ) .
31 - المحاسن : ابن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : قال الله تعالى : ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي
ابن آدم اذكرني في الخلاء أذكرك في خلاء ، ابن آدم اذكرني في ملاء أذكرك في
ملاء خير من ملائك ، وقال : ما من عبد يذكر الله في ملاء من الناس إلا ذكره الله
في ملاء من الملائكة ( 2 ) .
32 - المحاسن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام أن
أمير المؤمنين عليه السلام قال : ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، والمقاتل عن
الفارين نزوله الجنة ( 3 ) .
33 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : من كان ذاكرا لله على الحقيقة فهو مطيع
ومن كان غافلا عنه فهو عاص ، والطاعة علامة الهداية ، والمعصية علامة الضلالة وأصلهما من الذكر والغفلة ، فاجعل قلبك قبلة ، ولسانك لا تحركه إلا بإشارة
القلب ، وموافقة العقل ، ورضى الايمان ، فان الله عالم بسرك وجهرك ، وكن
كالنازع روحه ، أو كالواقف في العرض الأكبر ، غير شاغل نفسك عما عناك مما
كلفك به ربك في أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، ولا تشغلها بدون ما كلفك
واغسل قلبك بماء الحزن ، واجعل ذكر الله من أجل ذكره لك ، فإنه
ذكرك وهو غني عنك ، فذكره لك أجل وأشهى وأتم من ذكرك له وأسبق
ومعرفتك بذكره لك يورثك الخضوع والاستحياء والانكسار ، ويتولد من ذلك
رؤية كرمه وفضله السابق ، ويصغر عند ذلك طاعاتك وإن كثرت في جنب مننه
فتخلص لوجهه ، ورؤيتك ذكرك له تورثك الريا والعجب والسفه والغلظة في خلقه
واستكثار الطاعة ، ونسيان فضله وكرمه ، وما تزداد بذلك من الله إلا بعدا ، ولا
تستجلب به على مضي الأيام إلا وحشة .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 39 .
( 2 ) المحاسن ص 39 .
( 3 ) المحاسن ص 39 .