وحيا " ( 1 ) وقوله : " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " ( 2 ) وقوله : " هل
ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك " ( 3 ) وقوله : " بلهم بلقاء ربهم
كافرون " ( 4 ) وقوله : " فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه " ( 5 ) وقوله :
" فمن كان يرجوا لقاء ربه " ( 6 ) وقوله : " ورأي المجرمون النار فظنوا أنهم
مواقعوها " ( 7 ) وقوله : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة " ( 8 ) وقوله : " فمن
ثقلت موازينه * ومن خفت موازينه " ( 9 ) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : فأما قوله تعالى : " نسوا الله فنسيهم " يعني إنما
نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته ، فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم من ثوابه
شيئا ، فصاروا منسيين من الخير وكذلك تفسير قوله عز وجل : " فاليوم ننسيهم كما
نسوا لقاء يومهم هذا " يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا
في دار الدنيا مطيعين ذاكرين ، حين آمنوا به وبرسوله ، وخافوه بالغيب .
وأما قوله : " وما كان ربك نسيا " فان ربنا تبارك وتعالى علوا كبيرا
ليس بالذي ينسى ، ولا يغفل ، بل هو الحفيظ العليم ، وقد يقول العرب : قد نسينا
فلان فلا يذكرنا ، أي أنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به .
قال عليه السلام : وأما قوله عز وجل : " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا
يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " وقوله عز وجل " والله ربنا
ما كنا مشركين " وقوله عز وجل : " يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم
بعضا " وقوله عليه السلام : " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " وقوله : " لا تختصموا
هامش
( 1 ) الشورى : 51 .
( 2 ) المطففين : 15 .
( 3 ) الانعام : 158 .
( 4 ) السجدة : 10 .
( 5 ) براءة : 77 .
( 6 ) الكهف : 110 ، ويظهر من جوابه عليه السلام أنه عنون هناك قوله تعالى
" الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم " البقرة : 46 .
( 7 ) الكهف : 53 .
( 8 ) الأنبياء : 47 .
( 9 ) الأعراف : 8 و 9 ، المؤمنون 102 و 103 .