أسألك فتخبرني ، فركضه ثوبان برجله وقال : قل : يا رسول الله ، فقال : لا أدعوه
إلا بما سماه أهله ، فقال : أرأيت قوله عز وجل : " يوم تبدل الأرض غير الأرض
والسماوات مطويات بيمينه " أين الناس يومئذ ؟ فقال : في الظلمة دون المحشر ، قال :
فما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوها ؟ قال : كبد الحوت ، قال : فما طعامهم على
أثر ذلك ؟ قال : كبد الثور ، قال : فما شرابهم على أثر ذلك ؟ قال : السلسبيل ، قال :
صدقت يا محمد أسألك عن شئ لا يعلمه إلا نبي ، ( 1 ) قال : وما هو ؟ قال : عن شبه الولد
أباه وأمه ، قال : ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق ، فإذا علا ماء الرجل
ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن الله عز وجل ومن قبل ذلك يكون الشبه ، ( 2 ) وإذا
علا ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد أنثى بإذن الله عز وجل ، ومن قبل ذلك يكون
الشبه . ( 3 ) ثم قال صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ما كان عندي شئ مما سألتني عنه حتى
أنبأنيه الله عز وجل في مجلسي هذا . ( 4 )
علل الشرائع : الدقاق ، عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن علي بن الحسين البزاز ، عن
إبراهيم بن موسى الفراء ، عن محمد بن ثور ، عن معمر بن يحيى ، عن يحيى بن أبي كثير ،
عن عبد الله بن مرة ، عن ثوبان أن يهوديا جاء . الخبر ، إلا أن فيه : " كبد الحوت قال
فما شرابهم " . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : أفلا أسألك عن شئ لا يعلمه إلا نبي ؟ .
( 2 ) في المصدر : ومن تشبه أباه قبل ذلك يكون الشبه .
( 3 ) في المصدر : ومن تشبه أمه قبل ذلك يكون الشبه .
( 4 ) الاحتجاج : 29 وفيه : حتى أنبأنيه الله عز وجل في مجلسي هذا على لسان أخي جبرئيل .
( 5 ) علل الشرائع : 43 .