كثير الحلف في الحق والباطل " مهين " حقير الرأي " هماز " عياب " مشاء بنميم " نقال
للحديث على وجه السعاية " مناع للخير " يمنع الناس عن الخير من الايمان والانفاق
والعمل الصالح " معتد " متجاوز في الظلم " أثيم " كثير الآثام " عتل " جاف غليظ " بعد ذلك "
بعد ما عد من مثالبه " زنيم " دعي ، قيل : هو الوليد بن المغيرة ، ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة
من مولده ، وقيل : الأخنس بن شريق أصله في ثقيف وعداده في زهرة " أن كان ذا مال
وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين " أي قال ذلك حينئذ لان كان متمولا ( 1 )
مستظهرا بالبنين من فرط غروره ، لكن العامل مدلول قال لا نفسه ، لان ما بعد الشرط
لا يعمل فيما قبله ، ويجوز أن يكون علة للا تطع ، أي لا تطع من هذه مثالبه لان كان
ذا مال " سنسمه " بالكي " على الخرطوم " على الانف ، وقد أصاب أنف الوليد جراحة
يوم بدر فبقي أثره ، وقيل : هو عبارة عن أن يذله غاية الاذلال ، أو يسود وجهه يوم
القيامة . ( 2 )
" إن لكم فيه لما تخيرون " أي إن لكم ما تختارونه وتشتهونه ، وأصله : أن لكم
بالفتح لأنه المدروس . فلما جئت باللام كسرت ، وتخير الشئ واختياره : أخذ خيره ( 3 )
" أم لكم أيمان علينا " عهود مؤكدة بالايمان " بالغة " متناهية في التوكيد " إلى يوم
القيامة " متعلق بالمقدر في لكم ، أي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة لا نخرج عن
عهدتها حتى نحكمكم في ذلك اليوم ، أو ببالغة ، أي أيمان علينا تبلغ ذلك اليوم
" إن لكم لما تحكمون " جواب القسم " سلهم أيهم بذلك زعيم " بذلك الحكم قائم يدعيه
ويصححه " أم لهم شركاء " في هذا القول " فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين " في دعواهم
إذ لا أقل من التقليد " سنستدرجهم " سندنيهم من العذاب درجه درجة بالامهال وإدامة
الصحة وازدياد النعمة " وأملي لهم " وأمهلهم " إن كيدي متين " لا يدفع بشئ ، وإنما
سمى إنعامه استدراجا بالكيد لأنه في صورته " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك
هامش
( 1 ) في المصدر : لأنه كان متمولا . ( 2 ) أنوار التنزيل 2 : 537 و 538 .
( 3 ) في المصدر : فلما جئ باللام كسرت ، وتخير الشئ واختاره : أخذ خيره .