صمتا " ( 1 ) وقرأ رجل على أمير المؤمنين صلوات الله عليه " فإنهم لا يكذبونك " ( 2 ) فقال أمير المؤمنين عليه السلام : بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ، ولكن نزلت
بالتخفيف يكذبونك " ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون " أي لا يأتون بحق
يبطلون به حقك .
وصلى أبو عبد الله عليه السلام بقوم من أصحابه فقرأ " قتل أصحاب الأخدود " ( 3 ) وقال :
ما الأخدود ؟ وقرأ رجل عليه " وطلح منضود " ( 4 ) فقال : لا " وطلع منضود " وقرأ
" والعصر إن الانسان لفي خسر وإنه فيه إلى آخر الدهر " وقرأ " إذا جاء نصر الله
والفتح " وقرأ " ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " وقرأ " إني جعلت كيدهم
في تضليل ) وسأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " والفجر " فقال :
ليس فيها واو وإنما هو الفجر .
وقرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام " جاهد الكفار والمنافقين " ( 5 ) فقال :
هل رأيتم وسمعتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قاتل منافقا ؟ إنما كان يتألفهم ، وإنما قال
الله جل وعز : " جاهد الكفار بالمنافقين " .
وروي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال لرجل : كيف تقرأ " لقد تاب الله
على النبي والمهاجرين والأنصار " ( 6 ) قال : فقال : هكذا نقرأها قال : ليس هكذا
قال الله ، إنما قال : " لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار " ( 7 ) .
باب تأليف القرآن وأنه على غير ما أنزل الله عز وجل
فمن الدلالة عليه في باب الناسخ والمنسوخ منه الآية في عدة النساء في
المتوفى عنها زوجها ، وقد ذكرنا ذلك في باب الناسخ والمنسوخ ، واحتجنا إلى
هامش
( 1 ) مريم : 26 .
( 2 ) الانعام : 33 .
( 3 ) البروج : 4 .
( 4 ) الواقعة : 29 .
( 5 ) براءة : 73 .
( 6 ) براءة : 117 .
( 7 ) قد كان في هذه القطعة من رسالة الأشعري تصحيفات وأغلاط صححناها بالمقابلة والعرض على سائر المصادر كتفسير القمي وتفسير فرات وتفسير العياشي ونسخة الكافي وغير ذلك .