والعاص بن سعيد ، فقالوا : يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، فنشترك
نحن وأنت في الامر ، فان يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه
وإن يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه ، فأنزل الله تبارك وتعالى
" قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد " إلى آخر
السورة ( 1 ) .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير قال : سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول
عن قول الله : " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما
أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد " فهل يتكلم الحكيم
بمثل هذا القول ويكرره مرة بعد مرة ؟ فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك
جواب فدخل إلى المدينة فسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : كان سبب نزولها
وتكرارها أن قريشا قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : تعبد إلهنا سنة ، ونعبد إلهك سنة
وتعبد إلهنا سنة ونعبد إلهك سنة ، فأجابهم الله بمثل ما قالوا ، فقال فيما قالوا :
تعبد إلهنا سنة " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون " وفيما قالوا : ونعبد
إلهك سنة : " ولا أنتم عابدون ما أعبد " وفيما قالوا : تعبد إلهنا سنة " ولا أنا عابد
ما عبدتم " وفيما قالوا : ونعبد إلهك سنة " ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي
دين " قال : فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك فقال أبو شاكر :
هذا حملته الإبل من الحجاز ، وكان أبو عبد الله عليه السلام إذا فرغ من قراءتها يقول :
ديني الاسلام ثلاثا ( 2 ) .
5 - ثواب الأعمال : أبي ، عن محمد بن يحيى ، عن الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن
ابن مهران ، عن ابن البطائني ، عن ابن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ قل
يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد في فريضة من الفرائض ، غفر الله له ولوالديه وما
ولدا ، وإن كان شقيا محي من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان السعداء ، ، وأحياه
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 18 .
( 2 ) تفسير القمي ص 741 .