خلق في الآخرة وفي السماء ، بكل واحد ألفي ألف حسنة ، ومحا عنه مثل ذلك
ولم يصبه فقر ولا غرم ولا هدم ولا نصب ولا جنون ولا جذام ولا وسواس ولا
داء يضره ، وخفف الله عنه سكرات الموت وأهواله ، وولي قبض روحه ، وكان
ممن يضمن الله له السعة في معيشته ، والفرح عند لقائه ، والرضا بالثواب في آخرته
وقال الله تعالى لملائكته أجمعين : من في السماوات ومن في الأرض : قد رضيت
عن فلان فاستغفر وا له ( 1 ) .
3 - مكارم الأخلاق : روي أن يس تقرأ للدنيا والآخرة ، وللحفظ من كل آفة وبلية
في النفس والأهل والمال . وروي أنه من كان مغلوبا على عقله قرئ عليه يس أو
كتبه وسقاه وإن كتبه بماء الزعفران على إناء من زجاج فهو خير فإنه يبرأ ( 2 ) .
4 - جامع الأخبار : عن محمد بن علي ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : القرآن أفضل من كل
شئ دون الله ، فمن وقر القرآن فقد وقر الله ، ومن لم يوقر القرآن فقد استخف
بحق الله ، وحرمة القرآن كحرمة الوالد على ولده ، وحملة القرآن المحففون
برحمة الله ، الملبوسون نور الله ، يقول الله : يا حملة القرآن استحبوا الله بتوقير
كتاب الله يزد لكم حبا ، ويحببكم إلى عباده ، يدفع عن مستمع القرآن بلوى
الدنيا وعن قارئها بلوى الآخرة ، ولمستمع آية من كتاب الله خير من ثبير ذهبا
ولتالي آية من كتاب الله أفضل مما تحت العرش إلى أسفل التخوم .
وإن في كتاب الله سورة يسمى العزيز يدعا صاحبها الشريف عند الله ، يشفع
لصاحبها يوم القيامة ، مثل ربيعة ومضر ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : ألا وهي سورة
يس ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي اقرأ يس فان في يس عشرة بركات ما قرأها جائع
إلا شبع ، ولا ظمآن إلا روي ، ولا عار إلا كسي ، ولا عزب إلا تزوج ، ولا
خائف إلا أمن ، ولا مريض إلا برأ ، ولا محبوس إلا اخرج ، ولا مسافر إلا
أعين على سفره ، ولا يقرأون عند ميت إلا خفف الله عنه ، ولا قرأها رجل له
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 100 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 419 .