أبو عبد الله عليه السلام : من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة كانت كفارة له لما بين
الجمعة إلى الجمعة .
أقول : قد مر في فضل آخرها رواية في التوبة .
2 - عدة الداعي : حدث أبو عمران موسى بن عمران الكسروي ، عن عبد الله
ابن كليب ، عن منصور بن العباس ، عن سعيد بن جناح ، عن سليمان بن جعفر
الجعفري ، عن الرضا عليه السلام عن أبيه قال : دخل أبو المنذر هشام بن السائب الكلبي
على أبي عبد الله عليه السلام فقال : أنت الذي تفسير القرآن ؟ قال : قلت : نعم ، قال :
أخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك
وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " ( 1 ) ما ذلك القرآن الذي كان إذا
قرأه رسول الله صلى الله عليه وآله حجب عنهم ؟ قلت : لا أدري ، قال : فكيف قلت : إنك
تفسر القرآن .
قلت : يا ابن رسول الله إن رأيت أن تنعم علي وتعلمنيهن قال : آية في الكهف
وآية في النحل ، وآية في الجاثية ، وهي : " أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله
الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله
أفلا تذكرون " ( 2 ) وفي النحل " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم
وأبصارهم وأولئك هم الغافلون " ( 3 ) وفي الكهف " ومن أظلم ممن ذكر بآيات
ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه
وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا " ( 4 ) .
قال الكسروي : فعلمتها رجلا من أهل همدان كانت الديلم أسرته فمكث
فيهم عشر سنين ، ثم ذكر الثلاث الآيات ، قال : فجعلت أمر على محالهم وعلى
مرا صدهم فلا يروني ، ولا يقولون شيئا حتى إذا خرجت إلى أرض الاسلام .
قال أبو المنذر : وعلمتها قوما خرجوا في سفينة من الكوفة إلى بغداد
هامش
( 1 ) أسرى : 45 .
( 2 ) الجاثية : 23 .
( 3 ) النحل : 57 .
( 4 ) الكهف : 108 .