عشرة ألف حجة ، واعتمر عشرة ألف عمرة ، وأعتق عشرة ألف رقبة من ولد إسماعيل
عليه السلام ، وغزا عشرة ألف غزوة ، وأطعم عشرة ألف مسكين مسلم جائع
وكأنما كسا عشرة ألف عار مسلم ، ويكتب له بكل حرف عشرة حسنات ، ويمحى
عنه عشر سيئات ويكون معه في قبره حتى يبعث ، ويثقل ميزانه ، ويتجاوز
به على الصراط ، كالبرق الخاطف ، ولم يفارقه القرآن حتى ينزل به من الكرامة
أفضل ما يتمنى ( 1 ) .
13 - عدة الداعي : قال الصادق عليه السلام : ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى
يتعلم القرآن ، أو يكون في تعلمه .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعطاه الله القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل
مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا .
وروى عبد الله بن مسكان ، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك إنه قد أصابني هموم وأشياء لم يبق شئ من الخير إلا وقد تفلت مني منه
طائفة حتى القرآن ، لقد تفلت مني طائفة منه ، قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت
القرآن ، ثم قال : إن الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة
حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات ، فيقول : السلام عليك ، فيقول :
وعليك السلام من أنت ؟ فيقول : أنا سورة كذا وكذا ، ضيعتني وتركتني أما
لو تمسكت بي بلغت بك هذه الدرجة ، ثم أشار بأصبعه ، ثم قال : عليكم بالقرآن
فتعلموه ، فان من الناس من يتعلم ليقال : فلان قارئ ، ومنهم من يتعلمه ويطلب
به الصوت ، ليقال : فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلمه
فيقوم به في ليله ونهاره ، ولا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه .
وروى الهيثم بن عبيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قرأ القرآن ثم
نسيه ، فرددت عليه ثلاثا : أعليه حرج ؟ قال : لا ( 2 ) .
14 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن سهل بن أحمد ، عن محمد بن محمد بن الأشعث
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 57 .
( 2 ) ورواه في الكافي ج 2 ص 608 .