عز وجل صادق في أخباره ، وقد علم أن الكذب هو أن يخبر بكون ما لم يكن
وقد أخبر الله عز وجل عن فرعون وقوله : " أنا ربكم الاعلى " ( 1 ) وعن نوح
أنه " نادى ابنه وهو في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين " ( 2 )
فإن كان هذا القول وهذا الخبر قديما فهو قبل فرعون وقبل قوله ما أخبر عنه
وهذا هو الكذب ، وإن لم يوجد إلا بعد أن قال فرعون ذلك ، فهو حادث لأنه
كان بعد أن لم يكن .
وآمر آخر وهو أن الله عز وجل قال : " ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا
إليك " ( 3 ) وقوله : " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " ( 4 ) وما
له مثل أو جاز أن يعدم بعد وجوده ، فحادث لا محالة ( 5 ) .
7 - تفسير العياشي : عن فضيل بن يسار قال : سألت الرضا عليه السلام عن القرآن فقال لي :
هو كلام الله ( 6 ) .
8 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن القرآن فقال لي : لا
خالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الخالق ( 7 ) .
9 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سألته عن القرآن أخالق هو ؟ قال : لا ، قلت :
مخلوق ؟ قال : [ لا ] ولكنه كلام الخالق ( 8 ) .
10 - تفسير العياشي : عن ياسر الخادم ، عن الرضا عليه السلام أنه سئل عن القرآن فقال :
لعن الله المرجئة ولعن الله أبا حنيفة ، إنه كلام الله غير مخلوق ، حيث ما تكلمت به
وحيث ما قرأت ونطقت ، فهو كلام وخبر وقصص ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النازعات : 24 .
( 2 ) هود : 42 .
( 3 ) أسرى : 86 .
( 4 ) البقرة : 106 .
( 5 ) التوحيد : 158 - 159 .
( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 6 .
( 7 ) تفسير العياشي ج 1 ص 6 .
( 8 ) تفسير العياشي ج 1 ص 7 .
( 9 ) تفسير العياشي ج 1 ص 8 .