قال : فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ، ثم قال لي : فما تفسير
الميم من الحمد ؟ قال : فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال
فما تفسير الدال من الحمد ؟ قال : قلت : لا أدري فتكلم فيها إلى أن برق عمود
الثعنجر ، قال : فقال لي : قم يا أبا عباس إلى منزلك ، فتأهب لفرضك ، فقمت وقد
وعيت كل ما قال ، قال : ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي عليه السلام كالقرارة
في المثعنجر قال : القرارة الغدير ، المثعنجر البحر .
84 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : العلة في قوله صلى الله عليه وآله " لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض " أن القرآن معهم في قلوبهم في الدنيا ، فإذا صاروا
إلى عند الله عز وجل ، كان معهم ، ويوم القيامة يردون الحوض وهو معهم .
9 * ( باب ) *
* " ( فضل التدبر في القرآن ) " *
1 - منية المريد : روي عن ابن عباس مرفوعا في قوله تعالى " يؤتي الحكمة من
يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " ( 1 ) قال : الحكمة القرآن .
وعنه في تفسير الآية قال : الحكمة المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه
ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله ، وقال النبي صلى الله عليه وآله :
اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه .
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : حدثنا من كان يقرئنا من الصحابة
أنهم كانوا يأخذون من رسول الله صلى الله عليه وآله عشر آيات ، فلا يأخذون في العشر الآخر
حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل .
وعن ابن عباس قال : الذي يقرأ القرآن ولا يحسن تفسيره كالاعرابي
بهذا الشعر هذا .
هامش
( 1 ) البقرة : 269 .