قريب المسافة ، ومناجاة الراحل إليك غير محجوبة عن أسماعك وأن اللهف إلى
جودك والرضا بعدتك والاستغاثة بفضلك عوض عن منع الباخلين وخلف من ختل
المواربين .
اللهم وإني أقصدك بطلبتي وأتوجه إليك بمسألتي وأحضرك رغبتي
وأجعل بك استغاثتي وبدعائك تحرمي ، من غير استحقاق مني لاستماعك
لا استيجاب لإجابتك عن بسط يد إلى طاعتك ، أو قبض يد من معاصيك ، ولا اتعاظ
مني لزجرك ولا إحجام عن نهيك إلا لجا إلى توحيدك ومعرفتك ، بمعرفتي أن
لا رب لي غيرك ، ولا قوة ولا استعانة إلا بك ، إذ تقول يا إلهي وسيدي ومولاي
لمسرفي عبادك " لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور
الرحيم " وتقول لهم إفهاما وموعظة وتكرارا " ومن يغفر الذنوب إلا الله " فارحمنا
برحمتك يا أرحم الراحمين ، واكشف ضري ونحيبي إليك إنك أنت السميع
العليم .
اللهم يا رب تكذيبا لمن أشرك بك ، وردا على من جعل الحمد لغيرك
تباركت وتعاليت علوا كبيرا ، بل أنت الله لك الحمد رب العالمين ، أنت الله العزيز
الحكيم ، أنت الله العليم الحليم ، أنت الله الغفور الرحيم ، أنت الله ملك يوم الدين ،
أنت الله خالق كل شئ وإليك يعود ، أنت الله الذي لا إله إلا أنت ، أنت الله
الخالق عالم السر وأخفى لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد لم تلد ولم تولد
ولم يكن لك كفوا أحد .
اللهم إنك حي لا تموت ، وخالق لا تغلب ، وبصير لا ترتاب ، وسميع
لا تشك ، وصادق لا تكذب ، وقاهر لا تقهر وبدئ لا تتغير ، وقريب لا تبعد وقادر
لا تضاد ، وغافر لا تظلم ، وصمد لا تطعم ، وقيوم لا تنام ومجيب لا تسأم ،
وجبار لا تكلم ، وعظيم لا ترام ، وعالم لا تعلم ، وقوى لا تضعف ، ووفي لا تخلف ،
وعدل لا تحيف ، وغني لا تفتقر ، وكبير لا تغادر ، وحكيم لا تجور ، وممتنع
لا تمانع ، ومعروف لا تنكر ، ووكيل لا تخفى ، وغالب لا تغلب ، وبر لا تستأمر
بحار الأنوار — صفحة 72
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٢