العلوم ، ويقال لمن يحسن دقايق الصناعات ويتقنها حكيم " والخبير " العالم بخفايا
الأمور ، وقيل هو العالم بما كان وما يكون ، يقال : خبرت الامر أخبره إذا عرفته
على حقيقته .
والسميع هو الذي لا يعزب عن إدراكه مسموع ، وفعيل من أبنية المبالغة ،
وكذا " البصير " هو الذي لا يعزب عنه شئ من المبصرات وأحوالها ، وكلاهما بغير
جارحة " والعليم " المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها ، دقيقها وجليلها
على أتم الامكان ، لا بنحو علم المخلوقين كما مر " والكريم " في أسمائه سبحانه الجواد
المعطي الذي لا ينفد عطاؤه ، أو الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل .
" والحليم " قيل هو الذي لا يستخفه شئ من عصيان العباد ولا يستفزه الغضب
عليهم ، ولكنه جعل لكل لشئ مقدارا فهو منته إليه " والقديم " هو الذي ليس
لوجوده ابتداء ولا علة ويمتنع عليه العدم " والغنى " هو الذي لا يحتاج إلى أحد في
شئ ، وكل أحد محتاج إليه وهذا هو الغني المطلق " والمغنى " أي يغنى من
يشاء من عباده " والعظيم " هو الذي جاوز قدره وجل عن حدود العقول حتى لا
يتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته .
ومن أسمائه تعالى العلي والعالي والمتعالي ، فالعلي والعالي الذي ليس
فوقه شئ في الرتبة والحكم ، والمتعالي الذي جل عن إفك المفترين وعلا شأنه
وقيل جل عن كل وصف وثناء ، وقد يكون بمعنى العالي .
" والمحيط " هو الذي أحاط علما وقدرة ولطفا ورحمة بكل شئ " والرؤوف "
هو الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه والرأفة أرق من الرحمة ، ولا تكاد تقع
في الكراهة للمصلحة ، والغفار والغفور من أبنية المبالغة ، ومعناهما الساتر لذنوب
عباده وعيوبهم ، والمتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم ، وأصل الغفر التغطية ، والودود فعول
بمعنى فاعل أي يحب عباده الصالحين ، أو بمعنى مفعول أي محبوب في قلوب أوليائه
والشكور هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء ، فشكره
لعباده مغفرته لهم وإثابته إياهم ، وهو من أبنية المبالغة ، والشاكر أيضا بمعناه .
بحار الأنوار — صفحة 55
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٥