خبر ، وقال بعض العامة : يقول الصلاة جامعة ، ولا مانع منه ، ويجوز فيه رفعهما
ونصبهما ، ونصب الأول ورفع الثاني ، وبالعكس انتهى .
وقوله : " أمامه " يحتمل تعلقه باخراج المنبر أيضا ، قال في الذكرى : قال
السيد المرتضى - ره - وابن الجنيد وابن أبي عقيل : ينقل المنبر فيحمل بين يدي الامام
إلى الصحراء ، وقد رواه مولى محمد بن خالد ( 1 ) عن الصادق عليه السلام وقال ابن إدريس :
الأظهر في الرواية أنه لا ينقل ، بل يكون كمنبر العيد معمولا من طين ، ولعل
الأول أولى ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله أخرج المنبر في الاستسقاء ، ولم يخرجه
في العيد ، قال : ويستحب أن يخرج المؤذنون بين يدي الامام بأيديهم العنز .
وأما التسبيحات فالمشهور بين الأصحاب أنه يستحب أن يستقبل القبلة بعد
الصلاة والتحويل قبل الخطبتين ، ويكبر الله مائة مرة رافعا بها صوته ، ويسبح
مائة عن يمينه كذا ، ويهلل مائة عن يساره ، ويستقبل الناس ، ويحمد الله مائة مرة
وقال المفيد : يكبر إلى القبلة مائة وإلى اليمين مسبحا وإلى اليسار حامدا ،
ويستقبل الناس مستغفرا مائة مائة ، والصدوق وافق في التكبير والتسبيح وجعل التهليل
مستقبلا للناس والتحميد إلى اليسار ، ونسب في الذكرى القول بأن الأذكار بعد
الخطبة إلى المشهور وظاهر هذه الرواية ورواية محمد بن خالد الأول ، وجوز الشهيد
في البيان الامرين ولا يخلو من قوة .
والمشهور متابعة المأمومين للامام بالأذكار وفي رفع الصوت لا في التحول إلى
الجهات ، وعن ابن الجنيد أنهم يتابعون في التسبيح لا في رفع الصوت ، وظاهر الاخبار
اختصاص الجميع بالامام .
ثم ظاهر الأصحاب أن الخطبة هنا كالعيدين خطبتان إلا أن فيهما يدعو
بالمغفرة والاستعطاف ونزول المطر ، وكذا في القنوتات ، واستدل عليه بالتشبيه
بصلاة العيد ، وظاهر الاخبار الاكتفاء بخطبة واحدة مشتملة على الدعاء والاستغفار
ومتابعة القوم أحوط ، وقد تنبه لذلك في الذكرى ، وإن كان عدل عنه تبعا للمشهور
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 297 .