يباشر بجميع مساجده الأرض بغير حاجز يحجز بينه وبينها ، ويدعو ويسأل حاجته
وما شاء من الدعاء ، ويقول وهو ساجد " يا من ليس غيره رب يدعى ، يا من ليس
فوقه إله يخشى ، يا من ليس دونه ملك يتقى ، يا من ليس له وزير يؤتى ، يا من
ليس له حاجب يرشى ، يا من ليس له بواب يغشى ، يا من لا يزداد على كثرة السؤال
إلا كرما وجودا ، وعلى كثرة الذنوب إلا عفوا وصفحا ، صل على محمد وآل محمد ،
وافعل بي كذا وكذا ( 1 ) .
8 - جمال الأسبوع : باسناده عن محمد بن هارون ، عن محمد بن بشير ، عن
علي بن حبشي ، عن العباس بن محمد ، عن أبيه محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت لامي فاطمة عليها السلام ركعتان تصليهما علمها جبرئيل عليه السلام
فإذا سلمت سبحت التسبيح وهو سبحان الله ذي العز الشامخ - إلى قوله - لا هكذا غيره
ثم قال السيد : وقد روي أنه يقول تسبيحها المنقول بعقب كل فريضة ، ثم صلى
على النبي وآله صلى الله عليه وآله مائة مرة ( 3 ) .
بيان : قال الجوهري ناف الشئ ينوف أي طال وارتفع ذكره ، وأناف على
الشئ أي أشرف ، وقال البذخ الكبر ، وقد بذخ بالكسر ، وتبذخ أي تكبر وعلا ،
وشرف باذخ أي عال انتهى ، والفاخر والفخر أي الصفات الكمالية التي
يفتخر بها .
" يا من ليس دونه ملك يتقى " أي من عرف عظمته وجلاله لا يخاف ولا
يتقي الملوك الذين دونه ، لأنهم مقهورون لحكمه ، وإذا اتقاهم فإنما يتقيهم
إطاعة لامره ، قوله " يغشى " أي يؤتى .
أقول : روى السيد علي بن الحسين بن باقي - ره - في مصباحه بعد ذكر فاطمة عليها السلام :
وجدت في بعض كتب أصحابنا رحمهم الله ما هذا صورته باسناد متصل عن عبد الله بن الحسن
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 210 .
( 2 ) جمال الأسبوع ص .