عبدك أو بالنصب أي ارحمه ، والمصانعة الرشوة .
وقال الجوهري : شعرت بالشئ بالفتح أشعر أي فطنت له ، ومنه قولهم
ليت شعري أي ليتني علمت ، وقال : العول والعولة رفع الصوت بالبكاء ، وقال : القسط
العدل ، تقول منه أقسط الرجل فهو مقسط .
" لا عمل لي مع نجاح حاجتي " أي لا أستطيع عملا يصير سببا لنجاح حاجتي
أو بعد نجاحها لا عمل لي يكون شكرا له ، والكينونة مصدر بمعنى الكون ،
والكينون لعله مبالغة في الكائن " بغير غاية " أي لوصفه أو لوجوده وكمالاته " بغير
تحديد " لكنهه أو بالحدود الجسمانية ، واللبس والتردى بمعنى الارتداء ، كنايتان
عن اللزوم والاختصاص ، والبهجة الحسن كالجمال ، والصفا الحجر الصلب ، ووقع
الطير سقوطه على شئ ، والمعنى يعلم وقوع الطير في الهواء قبل وقوعه أين يقع أو
يعلم وقوع الطير الذي يكون في الهواء ، أو المراد وقوعه على الأشجار فإنها في الهواء
أو المراد بالوقوع الحصول مجازا أي يعلم موضعه فيه .
" وسميع لا يتكلف " أي عالم بالمسموعات من غير تكلف استماع وإعمال
جارحة ، أو لا يتكلف علم الأشياء بأن يدعيه ولم يكن عالما " ومحتجب لا يرى "
أي ليس محتجبا بحجاب يمكن رؤيته بعد رفعه .
قوله عليه السلام " وهو حي " يمكن أن يكون المراد بالاسم هنا روح الرسول
صلى الله عليه وآله " وتطوى به سماؤك " أي في القيامة وفي القاموس مشى على طلل
الماء على ظهره ، وفي النسخ بالظاء المعجمة المضمومة جمع ظلة وهي الغاشية وأول
سحابة تظل وما أظلك من شجر وغيره وكأنه هنا على التشبيه والاستعارة والأول
أظهر ، والجدد بالتحريك وجه الأرض " في أبراج السماء " أي بروجها وطرقها البينة
لأهلها فان البرج بالتحريك المضئ البين المعلوم ، ولا يبعد أن يكون في الأصل
بالحاء المهملة جمع براح ، وهو المكان المتسع لا زرع بها ولا شجر " بذلك الاسم "
تأكيد لما سبق .
ثم اعلم أن ما ورد في هذا الدعاء من نسبة الخلق وساير الأمور إلى الأسماء
بحار الأنوار — صفحة 177
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٧