الفقه على هذا الخبر بأن يكون المراد بالوقت المضيق .
قال العلامة في النهاية : لو اتسع وقت الحاضرة وشرع القرص في الكسوف أو
حدث الرياح المظلمة ، فالوجه تقديم الكسوف والآيات ، لاحتمال قصور الزمان فتفوت
لو اشتغل بالحاضرة ولا يخلو من وجه ويؤيده الخبر ، ولو ضاق وقت الحاضرة
واشتغل بها فانجلى الكسوف ، فإن لم يكن فرط فيها ولا في تأخير الحاضرة فلا قضاء
وإن فرط فيها إلى أن ضاق وقت الحاضرة وجب قضاء صلاة الكسوف ، إما مع استيعاب
الاحتراق أو مطلقا على الخلاف ، وإن فرط في فعل الحاضرة أول الوقت ، فقيل يجب
قضاء الكسوف وقيل لا وهو ظاهر المحقق في المعتبر ، ولعله أقوى ، وإن كان
الأول أحوط .
وأما تقديم صلاة الكسوف على صلاة الليل وغيرها من النوافل فقال في المنتهى
هو قول علمائنا أجمع .
ويدل الخبر على استحباب الغسل لأداء الكسوفين مع احتراق القرص كما
ذكره جماعة ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) وقد مر القول فيه وفي ساير
أجزاء الخبر .
14 - نوادر الراوندي : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام
قال : قال علي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى صلاة الكسوف بالناس فقرأ سورة
الحج ثم ركع قدر القراءة ، ثم رفع صلبه فقرأ قدر الركوع ثم ركع مرة أخرى
ثم رفع رأسه ثم سجد قدر الركوع ثم رفع رأسه فدعا بين السجدتين على قدر
السجود ، ثم سجد الأخرى ، ثم قام فقرأ سورة الروم ثم ركع قدر القراءة ، ثم رفع
صلبه فقرأ قدر الركوع ، ثم ركع قدر القراءة ، ثم رفع رأسه ثم سجد سجدتين ،
فكان فراغه حيث تجلت الشمس فمضت السنة أن صلاة الكسوف ركعتان ، فيهما أربع
ركعات وأربع سجدات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 299 .
( 2 ) نوادر الراوندي : 28 .