الأخير وتتضرع إلى الله تعالى في مسائلك فإنه أيسر مقام للحاجة إنشاء الله وبه
الثقة ( 1 ) .
بيان : " فإن لم تحسنها " أي جميع السور ، والرجوع إلى الأخير فقط بعيد
ويقال للتوحيد نسبة الرب لأنها نزلت حين قالت اليهود انسب لنا ربك ، وفي القاموس
الفواضل الأيادي الجسيمة أو الجميلة تصلها " بالوسيلة " أي تكون الصلاة مستمرة
إلى أن تعطيهم تلك الأمور أو تصير سببا ، والفترة ما بين الرسولين من رسل الله تعالى
في الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة .
" فاني قريب " أي فقل لهم إني قريب روي أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله
أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت " أجيب " تقرير للقرب ووعد للداعي
بالإجابة " فليستجيبوا لي " أي إذا دعوتهم للايمان والطاعة كما أجبتهم إذا دعوني
لمهاتهم أو في الدعاء " وليؤمنوا بي " قيل أي فليثبتوا على الايمان ، وفي الاخبار
فليوقنوا بالإجابة أو بأني قادر على إعطائهم ما سألوه .
" لعلهم يرشدون " أي لعلهم يصيبون الحق ويهتدون إليه " أسرفوا على أنفسهم "
أي أفرطوا في الجناية عليها بالاسراف في المعاصي " ولقد نادانا نوح " أي دعانا حين
أيس من قومه " فلنعم المجيبون " أي فأجبناه أحسن الإجابة ، فوالله لنعم المجيبون
نحن ، والجمع للتعظيم أو بانضمام الملائكة المأمورين بذلك .
" قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " أي سموا الله بأي الاسمين شئتم ، فإنهما
سيان في حسن الاطلاق ، والمعني بهما واحد " أياما ما تدعوا فله الأسماء الحسني "
أي أي هذين الاسمين سميتم وذكرتم فهو حسن ، فوضع موضعه " فله الأسماء الحسني "
للمبالغة والدلالة على ما هو الدليل عليه ، فإنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان
الاسمان ، لأنهما منها .
قيل : نزلت حين سمع المشركون رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا الله يا رحمن ، فقال
إنه ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلها آخر ، وقيل : قالت له اليهود إنك لتقل
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 243 - 239 .