بيان : " بحقايق الايمان " أمله متعلق بالظنون أي تعلم رجم ظنون ضعفاء الايمان
وما غاب عن الخلق من عزيمات يقين الكاملين ، فقوله غيب وكسر وما بعدهما معطوف
على رجم إذ في أكثر النسخ على النصب وفي بعضها كلها على الجر فالباء في " بحقايق "
بمعني مع ، وما بعده معطوف عليه " وما استقلت به الاعطاف " أي يعلم ما يستقر
في نواحي الأرض وعطفا كل شئ جانباه ، أو كناية عن الأشخاص بأن يكون جمع
عطاف بمعنى الرداء ، أو يكون جمع العطف بالفتح بمعنى الشفقة أي أسبابه ،
ودواعيه ومكملاته .
" رتق عقيم غواشي جفون " أي ترفع الغواشي والسواتر العظيمة التي غطت
عيون قلوب المتفكرين عن إدراك حقايق الأمور ، والوصف بالعقم على الاستعارة
والغطمطة اضطراب موج البحر والغطماط بالكسر الموج المتلاطم ، وصميم الشئ
خالصه ومن البرد والحر أشده والتيار بالتشديد موج البحر الذي ينضح والزاخر
الممتلي ، واستفحل الامر تفاقم وعظم والضحضاح مارق من الماء أو الكثير ولعل
المراد هنا الصافي ، وقال الكفعمي عزلج التطم ولم أجده فيما عندنا من كتاب اللغة وفي
القاموس عذلج السقاء ملاه والمعذلج الممتلئ الناعم الحسن الخلق انتهى .
واستقزل كذا في أكثر نسخ المتهجد بالقاف والزاي والقزل محركة أسوء
العرج أو دقة الساق وأن يمشى مشية المقطوع الرجل ، وفي البلد الأمين وجمال
الأسبوع بالفاء والراء المهملة والكاف ، وقال الكفعمي استفرك أي انماث وصار
كالهباء وفي القاموس فرك الثوب والسنبل دلكه فانفرك ، وأفرك الحب أي حان أن
يفرك واستفرك في السنبلة سمن واشتد ، وقال درج مشى والقوم انقرضوا وفلان لم
يخلف نسلا أو مضى لسبيله ، وفي أكثر النسخ برفع الليل وفي نسخة الكفعمي بالنصب
وقال ودرج الليل أي في الليل فحذف الجار وأوصل الفعل والحلك أي الأسود ،
وحلك الشئ أي اشتد سواده ، واحلولك مثله ، وقال وهمك الفلك أي جد ولج في
دورانه انتهى وفي القاموس الحلك محركة شدة السواد حلك كفرح فهو حالك وحلكوك
وقال همكه في الامر فانهمك لججه فلج .
بحار الأنوار — صفحة 46
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٦