تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والشقي من أذللت ، والغني من أغنيت ، والفقير من أفقرت . أنت وليي ومولاي عليك رزقي وبيدك ناصيتي فصل على محمد وآله وافعل بي ما أنت أهله ، وعد بفضلك على عبد غمره جهله ، واستولى عليه التسويف حتى سالم الأيام واحتقب المحارم والآثام ، فصل على محمد وآل محمد واجعلني سيدي عبدا يفزع إلى التوبة فإنها مفزع المذنبين ، وأعنى بجودك الواسع عن لوم المخلوقين ولا تحوجني إلى شرار العالمين ، وهب لي عفوك في موقف يوم الدين . يا من له الأسماء الحسنى والأمثال العليا جبار السماوات والأرضين إليك قصدت راغبا ، فلا تردني عن سني مواهبك صفرا ، إنك جواد كريم ، مفضال . يا رؤوفا بالعباد ، ومن هو لهم بالمرصاد ، صل على محمد وآل محمد ، وأكرم مآبي وأجزل ثوابي ، واستر عورتي ، وأنقذني بفضلك من أليم العذاب ، إنك كريم وهاب ، فقد ألقتني السيئات والحسنات بين ثواب وعقاب ، وقد رجوتك يا إلهي أن تكون بلطفك تتغمد عبدك المقر بفوادح الذنوب بالعفو والمغفرة ، يا غفار الذنوب وتصفح عن زلله يا ستار العيوب ، فليس لي رب أرتجيه غيرك ، ولا ملك يجبر فاقتي سواك ، فلا تردني منك بالخيبة . يا كاشف الكربة ، ومقيل العثرة ، صل على محمد وآل محمد وسرني فاني لست بأول من سررته يا ولي النعم وشديد النقم ودائم المجد والكرم ، صل يا رب على محمد وآل محمد ، واخصصني بمغفرة لا يقاربها شقاء وسعادة لا يدانيها أذى ، وألهمني تقاك ومحبتك وجنبني موبقات معصيتك ، ولا تجعل للنار على سلطانا إنك أهل التقوى وأهل المغفرة ، فقد دعوتك يا إلهي وتكفلت بالإجابة ولا ترد سائليك ولا تخيب آمليك . يا خير مأمول برأفتك ورحمتك ، وفردانيتك في ربوبيتك ، صل على محمد وآل محمد واكفني ما أهمني من أمر دنياي وآخرتي إنك على كل شئ قدير ، وأنت سميع فأدرجني درج من أوجبت له حلول دار كرامتك مع أصفيائك وأهل اختصاصك بجزيل مواهبك في درجات جناتك مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين