تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
كونته بأيدي تلطفك ، واستكان على مشيتك فشاء كما أردت بإحكام التقدير ، وأنت أجل وأعز من أن تحيط العقول بمبلغ وصفك ، وأنت العالم الذي لا يعزب عنك مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، وأنت الذي لا يبخلك إلحاح الملحين ، وإنما أمرك للشئ إذا أردت تكوينه أن تقول له كن فيكون . أمرك ماض ، ووعدك حتم ، وحكمك عدل ، لا يعزب عنك شئ وأنت الرقيب على كل شئ ، واحتجبت بآلائك فلم تر ، وشهدت كل نجوى ، وتعاليت على العلى ، وتفردت بالكبرياء ، وتعززت بالقدرة والبقاء ، وأذللت الجبابرة بالقهر والفناء ، فلك الحمد في الآخرة والأولى . أنت إلهي حليم قادر رؤوف غافر ملك قاهر ورازق بديع ومجيب سميع ، بيدك نواصي العباد ، ونواصي البلاد ، حي قيوم ، وجواد كريم ماجد رحيم . اللهم أنت الملك الذي ملكت الملوك بقدرتك فتواضع لهيبتك الأعزاء ، ودانت لك بالطاعة الأولياء ، واحتويت بإلهيتك على المجد والثناء ، ولا يؤدك حفظ خلقك ولا قلة عطاء لمن منحته سعة رزقك ، وأنت علام الغيوب ، إلهي سترت علي عيوبي ، وأحصيت علي ذنوبي ، وأكرمتني بمعرفة دينك ، ولم تهتك عني جميل سترك ، يا حنان ، ولم تفضحني يا منان أسئلك أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأسئلك إلهي أمانا من عقوبتك ، وسبوغ نعمتك ، ودوام عافيتك ، ومحبة طاعتك ، واجتناب معصيتك وحلول جنتك ، ومرافقة نبيك ، صلواتك عليه وآله إنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب . اللهم إن كنت اقترفت ذنوبا حالت بيني وبينك باقترافي لها ، فأنت أهل أن تجود على بسعة رزقك ورحمتك ، وتنقذني من أليم عقوبتك ، وتدرجني درج المكرمين ، وتلحقني مولاي بالصالحين بصفحك وتغمدك ، يا رؤوف يا رحيم ، وارزقني من فضلك الواسع رزقا واسعا هنيئا مريئا في يسر منك وعافية إنك على كل شئ قدير . وأسألك يا رب أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تحمل عني ما افترضت