تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تقدر على ما تشاء وبدء كل شئ منك ومنتهى كل شئ إليك وقوام كل شئ بك ورزق كل شئ عليك ، ولا ينقص سلطانك من عصاك ، ولا يزيد في ملكك من أطاعك ، ولا يرد أمرك من سخط قضاءك ، ولا يمتنع منك من تولى غيرك . كل سر عندك علانية وكل غيب عندك شهادة تعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور وتحيي الموتى وتميت الاحياء نور السماوات والأرض ملك الدنيا والآخرة ليس يمنعك عز سلطانك ، ولا عظم شأنك ولا ارتفاع مكانك ، ولا شدة جبروتك من أن تحصي كل شئ وتشهد كل نجوى ، وتعلم ما في الأرحام وتطلع على ما في القلوب . اللهم لم يكن قبلك شئ وأمر كل شئ بيدك ولا يفعل ما يشاء غيرك ، وكل شئ هالك إلا وجهك ، رحيم في قدرتك ، عال في دنوك ، قريب في ارتفاعك ، لطيف في جلالك ، ليس يشغلك شئ عن شئ ولا يستتر عنك شئ ، علمك في السر كعلمك في العلانية ، وقدرتك على ما تقضي كقدرتك على ما قضيت ، وسعت كل شئ رحمة وملأت كل شئ عظمة ، وأخذت كل شئ بقدرة ، وما قضيت فهو الحق المبين يا أرحم الراحمين . اللهم لا تسبق إن طلبت ، ولا تقصر إن أردت منتهى دون ما تشاء ولا تقصر قدرتك عما تريده ، علوت في دنوك ، ودنوت في علوك ، ولطفت في جلالك ، وجللت في لطفك ، ولا نفاد لملكك ، ولا منتهى لعظمتك ، ولا مقياس لجبروتك ، ولا استحراز من قدرتك . اللهم فأنت الأبد بلا أمد ، والمدعو فلا منجى منك والمنتهى فلا محيص عنك ، والوارث فلا مقصر دونك ( 1 ) أنت الحق المبين ، والنور المنير ، والقدوس العظيم ، وارث الأولين والآخرين حياة كل شئ ، ومصير كل شئ ميت ، وشاهد كل غائب وولي تدبير الأمور . اللهم بيدك ناصية كل دابة وإليك مرد كل نسمة ، وباذنك تسقط كل
هامش
( 1 ) لا مقصود خ ل .