تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الندم ، وأحاطت بي المعاصي ، وتكاءب خوف النقم ، وأنت ولى الصفح ومأوى الكرم . إلهي أتقيمني مقام التهتك ، وأنت جميل الستر ، وتسألني عن اقترافي على رؤس الاشهاد وقد علمت مخبيات السر . فان كنت إلهي مسرفا على نفسي مخطئا عليها بانتهاك الحرمان ، ناسيا لما اجترمت من الهفوات فأنت لطيف تجود على المسرفين برحمتك ، وتتفضل على الخاطئين بكرمك ، فارحمني يا أرحم الراحمين ، فإنك تسكن بتحننك روعات قلوب الوجلين ، ومحقق بتطولك أمل الآملين ، وتفيض سجال عطاياك على غير المستأهلين ، فآمني برجاء لا يشوبه قنوط وأمل لا يكدره بأس ، يا محيطا بكل شئ علما ، وقد أصبحت سيدي وأمسيت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل امتنانك رد سائل مأسور ملهوف ، ومضطر لانتظار خيرك المألوف . إلهي أنت الذي عجزت الأوهام عن الإحاطة بك ، وكلت الألسن عن نعت ذاتك ، فبآلائك وطولك صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي ذنوبي ، وأوسع على من فضلك الواسع رزقا واسعا حلالا طيبا في عافية ، وأقلني العثرة يا غاية أمل الآملين ، وجبار السماوات والأرضين ، والباقي بعد فناء الخلق أجمعين ، وديان يوم الدين وأنت مولاي ثقة من لم يثق بنفسه لا فراط حاله ، وأمل من لم يكن له تأميل لكثرة زلله ، ورجاء من لم يرتج لنفسه بوسيلة عمله . إلهي فأنقذني برحمتك من المهالك ، وأحلني دار الأخيار ، واجعلني مرافق الأبرار ، واغفر لي ذنوب الليل والنهار ، يا مطلعا على الاسرار ، واحتمل عنى يا مولاي أداء ما افترضت على للآباء والأمهات والاخوان والأخوات بلطفك وكرمك يا علي الملكوت ، وأشركنا في دعاء من استجيب له من المؤمنين والمؤمنات ، إنك عالم جواد كريم وهاب ، وصلى الله على محمد وعترته الطاهرين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البلد الأمين : 114 .
بحار الأنوار — صفحة 172 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي