بالإلهية وتنزهت عن الحيثوثية ، فلم يحدك واصف محدودا بالكيفوفية ، ولم تقع
عليك الأوهام بالمائية والحينونية ، فلك الحمد عدد نعائمك على الأنام ، ولك الشكر
على كرور الليالي والأيام .
إلهي بيدك الخير وأنت وليه متيح الرغائب وغاية المطالب ، أتقرب إليك
بسعة رحمتك التي وسعت كل شئ ، وقد ترى يا رب مكاني وتطلع على ضميري وتعلم
سري ولا يخفى عليك أمري وأنت أقرب إلى من حبل الوريد ، فتب على
توبة لا أعود بعدها فيما يسخطك واغفر لي مغفرة لا أرجع معها إلى معصيتك يا أكرم
الأكرمين .
إلهي أنت الذي أصلحت قلوب المفسدين فصلحت باصلاحك إياها ، فأصلحني
باصلاحك ، وأنت الذي مننت على الضالين فهديتهم برشدك عن الضلالة وعلى الجائرين
عن قصدك فسددتهم وقومت منهم عثر الزلل ، فمنحتهم محبتك وجنبتهم معصيتك
وأدرجتهم درج المغفور لهم وأحللتهم محل الفائزين ، فأسئلك يا مولاي أن تلحقني بهم
يا أرحم الراحمين .
اللهم إني أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترزقني رزقا واسعا حلالا
طيبا في عافية وعملا يقرب إليك يا خير مسؤول ، اللهم إني أتضرع إليك ضراعة مقر
على نفسه بالهفوات وأتوب إليك يا تواب ، ولا تردني خائبا من جزيل عطائك يا
وهاب ، فقديما جدت على المذنبين بالمغفرة ، وسترت على عبادك قبيحات الفعال ،
يا جليل يا متعال ، أتوجه إليك بمن أوجبت حقه عليك إذ لم يكن لي من الخير ما
أتوجه إليك به ، وحالت الذنوب بيني وبين المحسنين ، وإذ لم يوجب لي عملي
مرافقة المتقين ، فلا ترد سيدي توجهي بمن توجهت به إليك أتخذلني ربي وأنت أملي
أم تردني صفرا من العفو وأنت منتهى رغبتي .
يا من هو مأمول في الشدائد موصوف معروف بالجود والخلق له عبيد وإليه
مرد الأمور صل على محمد ( 1 ) [ وآل محمد وجد علي باحسانك الذي فيه الغنى عن
هامش
( 1 ) من هنا إلى ص 157 ساقط من طبعة الكمباني .