تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بالإلهية وتنزهت عن الحيثوثية ، فلم يحدك واصف محدودا بالكيفوفية ، ولم تقع عليك الأوهام بالمائية والحينونية ، فلك الحمد عدد نعائمك على الأنام ، ولك الشكر على كرور الليالي والأيام . إلهي بيدك الخير وأنت وليه متيح الرغائب وغاية المطالب ، أتقرب إليك بسعة رحمتك التي وسعت كل شئ ، وقد ترى يا رب مكاني وتطلع على ضميري وتعلم سري ولا يخفى عليك أمري وأنت أقرب إلى من حبل الوريد ، فتب على توبة لا أعود بعدها فيما يسخطك واغفر لي مغفرة لا أرجع معها إلى معصيتك يا أكرم الأكرمين . إلهي أنت الذي أصلحت قلوب المفسدين فصلحت باصلاحك إياها ، فأصلحني باصلاحك ، وأنت الذي مننت على الضالين فهديتهم برشدك عن الضلالة وعلى الجائرين عن قصدك فسددتهم وقومت منهم عثر الزلل ، فمنحتهم محبتك وجنبتهم معصيتك وأدرجتهم درج المغفور لهم وأحللتهم محل الفائزين ، فأسئلك يا مولاي أن تلحقني بهم يا أرحم الراحمين . اللهم إني أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترزقني رزقا واسعا حلالا طيبا في عافية وعملا يقرب إليك يا خير مسؤول ، اللهم إني أتضرع إليك ضراعة مقر على نفسه بالهفوات وأتوب إليك يا تواب ، ولا تردني خائبا من جزيل عطائك يا وهاب ، فقديما جدت على المذنبين بالمغفرة ، وسترت على عبادك قبيحات الفعال ، يا جليل يا متعال ، أتوجه إليك بمن أوجبت حقه عليك إذ لم يكن لي من الخير ما أتوجه إليك به ، وحالت الذنوب بيني وبين المحسنين ، وإذ لم يوجب لي عملي مرافقة المتقين ، فلا ترد سيدي توجهي بمن توجهت به إليك أتخذلني ربي وأنت أملي أم تردني صفرا من العفو وأنت منتهى رغبتي . يا من هو مأمول في الشدائد موصوف معروف بالجود والخلق له عبيد وإليه مرد الأمور صل على محمد ( 1 ) [ وآل محمد وجد علي باحسانك الذي فيه الغنى عن
هامش
( 1 ) من هنا إلى ص 157 ساقط من طبعة الكمباني .