من قراءة قل هو الله أحد في الركعة الثانية فارفع يديك قبل أن تركع وقل :
إلهي إلهي إلهي أسئلك راغبا ، وأقصدك سائلا ، واقفا بين يديك ، متضرعا
إليك ، إن أقنطتني ذنوبي نشطني عفوك ، وإن أسكتني عملي أنطقني صفحك ، فصل
على محمد وأهل بيته ، فأسئلك العفو العفو .
ثم تركع وتفرغ من تسبيحك وقل :
هذا وقوف العائذ بك من النار ، يا رب أدعوك متضرعا وراكعا متقربا إليك
بالذلة خاشعا ، فلست بأول منطق من حشمة متذللا ، أنت أحب إلي مولاي أنت
أحب إلى مولاي .
فإذا سجدت فابسط يديك كطالب حاجة وقل : ( سبحان ربي الأعلى
وبحمده ، رب هذه يداي مبسوطتان بين يديك ، هذه جوامع بدني خاضعة بفنائك ،
وهذه أسبابي مجتمعة لعبادتك ، لا أدري بأي نعمائك أقلب ، ولأيها أقصد لعبادتك
ألمسألتك أم الرغبة إليك ، فاملأ قلبي خشية منك ، واجعلني في كل حالاتي لك
قصدي ، أنت سيدي في كل مكان وإن حججت عنك أعين الناظرين إليك أسألك بك
إذ جعلت في طمعا فيك لعفوك ، أن تصلي على محمد وآل محمد وترحم من يسألك وهو
من قد علمت بكمال عيوبه وذنوبه ، لم يبسط إليك يده إلا ثقة بك ، ولا لسانه إلا
فرحا بك ، فارحم من كثر ذنبه على قلته ، وقلت ذنوبه في سعة عفوك ، وجرأني
جرمي وذنبي بما جعلت من طمع أما إذا يئس الغرور الجهول من فضلك ، أن تصلى على
محمد وآل محمد وأسألك لاخواني فيك العفو العفو .
ثم تجلس ثم تسجد الثانية وقل :
( يامن هداني إليه ودلني حقيقة الوجود عليه ، وساقني من الحيرة إلى معرفته
وبصرني رشدي برأفته ، صل على محمد وآل محمد ، واقبلني عبدا ولا تذرني فردا أنت
أحب إلي مولاي أنت أحب إلى يا مولاي .
ثم قال داود : والله لقد حلف لي عليهما جعفر بن محمد عليهما السلام وهو تجاه القبلة
بحار الأنوار — صفحة 370
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٠