الأولى ، ويدعو بهذا الدعاء ، فان الله تعالى يقضي حاجته البتة كائنا ما كان إلا أن
يكون في قطيعة رحم والدعاء :
اللهم إن أطعتك فالمحمدة لك ، وإن عصيتك فالحجة لك ، منك الروح
ومنك الفرج ، سبحان من أنعم وشكر ، سبحان من قدر وغفر ، اللهم إن كنت قد عصيتك
فاني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الايمان بك ، لم أتخذ لك ولدا ولم أدع
لك شريكا منا منك به علي لا منا مني به عليك ، وقد عصيتك يا إلهي على غير
وجه المكابرة ، ولا الخروج عن عبوديتك ، ولا الجحود لربوبيتك ، ولكن أطعت هواي
وأزلني الشيطان ، فلك الحجة على والبيان ، فان تعذبني فبذنوبي غير ظالم ، وإن
تغفر لي وترحمني فإنك جواد كريم يا كريم يا كريم . . . حتى ينقطع النفس .
ثم يقول : يا آمنا من كل شئ ، وكل شئ منك خائف حذر ، أسألك بأمنك
من كل شئ وخوف كل شئ منك ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تعطيني
أمانا لنفسي وأهلي وولدي وساير ما أنعمت به على ، حتى لا أخاف أحدا ولا أحذر
من شئ أبدا ، إنك على كل شئ قدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
يا كافي إبراهيم نمرود ، ويا كافي موسى فرعون ، ويا كافي محمد صلى الله عليه وآله الأحزاب
أسألك أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تكفيني شر فلان بن فلان . . . فيستكفى شر من
يخاف شره ، فإنه يكفي شره إنشاء الله تعالى .
ثم يسجد ويسأل حاجته ، ويتضرع إلى الله تعالى فإنه ما من مؤمن ولا مؤمنة
صلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء إلا فتحت له أبواب السماء للإجابة ، ويجاب
في وقته وليلته كائنا ما كان ، وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ( 1 ) .
بيان : ( فيستكفي ) أي يدعو بكفاية شر من يخاف شره ويسميه ووالده .
البلد الأمين : من كتاب كنوز النجاح قال : خرج من الناحية المقدسة
وذكر نحوه .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 366 - 368 .