أو لا تردني من الإرادة أو بسكون الراء وكسر الدال من الارداء بمعنى الاهلاك كما
قال الله تعالى : ( أرديكم فأصبحتم من الخاسرين ) ( 1 ) .
( فاكتب شهادتي ) أي ضاعف الثواب لي بعدد كل من جحد ما أقررت به ( أنت
السلام ) أي السلم من النقايص ، أو مسلم الخلق من الآفات ( ومنك السلام ) أي
سلامة كل الخلق من العيوب أو البلايا من فضلك ( مفاتيح الخير ) والمفاتيح جمع
المفتاح أي أسألك ما يصير سببا لفتح أبواب الخيرات ( وخواتيمه ) أي ما يختم به
الخيرات ، أو أسألك أن يكون فتح جميع أموري وختمها بالخير .
والشرايع جمع الشريعة وهو مورد المشاربة من الماء أي طرق الخير ، ويقال
نهجت الطريق أي أبنته وأوضحته ( وغشني رحمتك ) أي اجعل رحمتك تغشاني
وتسترني وتحيط بي ( عن الإزالة ) أي عن أن يزيلني أحد أو أزيل أحدا ، والغواية
بالفتح الضلال والخيبة .
( عند موضع الشك ) إذ كفران النعمة غالبا إنما يكون عند الشك في المنعم
أو هو عمدة الكفران ( والتسليم ) لله ولحججه وانقياد ما يصدر عنهم وأموا به ( عند
الشبهات ) أي عند اشتباه معنى ما ورد عنهم وصعوبته على الافهام ، وخفاء علة الحكم
وقد مر تحقيقه في باب التسليم .
والتحري طلب الأحرى والأليق ( في إسخاطك ) أي أما إذا ترددت بين
إسخاطك وإسخاط خلقك ، أطلب ما هو أحرى وهو إسخاطهم لطلب رضاك وفي
ساير الكتب سوى المتهجد ( ليس إسخاطك ) ولعله أصوب .
( يعود على ) من العائدة وهو العطف والمنفعة ( إن رفضتني ) أي تركتني ،
والبطر الطغيان بالنعمة .
( أسألك برحتمك ) أي رحمتك ، يقال سأله وسأل به ، وقال تعالى ( سئل
سائل بعذاب واقع ) ويحتمل أن يكون المسؤول ( التي لا تنال ) ولا يكون صفة لرحمتك
بل لمقدر أي النعمة أو الخلة وشبههما ( وبرحمتك ) قسما أو الباء للسببية ، وفي
هامش
( 1 ) فصلت : 23 .