الدنيا فيقلن : أين الذين يخطبونا إلى ربنا ( 1 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن الحسن بن يوسف ، عن المفضل بن صالح ، عن محمد بن
علي عليه السلام قال : ليلة الجمعة ليلة غراء ويومها يوم أزهر ، وليس على الأرض يوم
تغرب فيه الشمس أكثر معتقا فيه من النار من يوم الجمعة ( 2 ) .
بيان : الأغر الأبيض من كل شئ ، والزهرة بالضم البياض والحسن ،
وهما كنايتان هنا عن كونهما محلين لأنوار رحمته وأزهار عنايته ولطفه .
11 - المحاسن : عن ابن محبوب رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن
المؤمن ليدعو في الحاجة فيؤخر الله حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة ليخصه بفضل
يوم الجمعة ، وقال : من مات يوم الجمعة كتب له براءة من ضغطة القبر ( 3 ) .
بيان : ليخصه أي ليضاعف له بسبب فضل يوم الجمعة ، فان للأوقات الشريفة
مدخلا في استحقاق الفضل والرحمة ، وقيل ليسأل يوم الجمعة فيفوز بثواب الدعاء
ولا يخفى بعده .
12 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن ابن طريف ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : من مات ليلة الجمعة كتب الله له براءة من النار ، ومن مات يوم
الجمعة أعتق من النار .
وقال أبو جعفر عليه السلام : بلغني أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من مات يوم الجمعة أو ليلة
الجمعة رفع عنه عذاب القبر ( 4 ) .
13 - المقنعة : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( سوف
أستغفر لكم ربي ) قال : أخرها إلى السحر ليلة الجمعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 58 .
( 2 ) المحاسن : 58 .
( 3 ) المحاسن : 58 .
( 4 ) المحاسن : 60 .
( 5 ) المقنعة : 25 ، ورواه الصدوق في الفقيه باسناده عن محمد بن مسلم ج 1
ص 272 .