وإنما اعتبرنا في خصوص الأربعة الاياب مع الذهاب ، للاخبار الكثيرة الدالة عليه
فلا يتعدى عنه ، وإن أمكن أن يقال : أما إذا
ظهر بتلك الأخبار كون الاياب محسوبا
مع الذهاب ، فهو كاف في ذلك .
ولو كان لبلد طريقان أحدهما يبلغ المسافة ، فان ملك الابعد لا لعلة الترخص
قصر إجماعا وإن كان للترخص لاغير فالمشهور أنه يقصر أيضا ، وقال ابن البراج
يتم لأنه كاللاهي بصيده ، وهو كما ترى .
ولو شك في بلوغ المسافة القدر المعتبر في القصر ، فالمقطوع به في كلام
الأصحاب أنه يتم ، وهو قريب ، وهل يجب الاعتبار مع الجهل بالبلوغ ؟ فيه وجهان
والعدم أقوى .
5 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ستة لا يقصرون الصلاة : الجباة
الذين يدورون في جبايتهم ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ،
والأمير الذي يدور في إمارته ، والراعي الذي يطلب مواضع القطر ، ومنبت
الشجر ، والرجل يخرج في طلب الصيد يريد لهو الدنيا ، والمحارب الذي
يقطع الطريق ( 1 ) .
مقصد الراغب : عنه عليه السلام مرسلا مثله .
6 - الخصال : جعفر بن علي بن الحسن الكوفي عن جده الحسن بن علي ، عن
جده عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : سبعة لا يقصرون
الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ثم ذكر نحوا مما مر إلا أنه قال : والراعي
والبدوي الذي يطلب والرجل الذي يطلب الصيد يريد به وفي آخره يقطع السبل ( 2 ) .
ومنه : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 137 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 37 .