القصر مع الخوف وحده من الآية الآتية أيضا كما سيأتي بيانه .
قوله تعالى : ( أن يفتنكم الذين كفروا ) قيل أي في الصلاة ، وقيل في
أنفسكم أو دينكم ، والفتنة قيل : القتل ، وقيل : العذاب . والأظهر أنه هنا التعريض
للمكروه .
1 - الكشي في الرجال : عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان
عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن محمد بن حكيم وغيره ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : التقصير يجب
في بريدين ( 1 ) .
2 - تحف العقول : عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : والتقصير
في أربعة فراسخ : بريد ذاهبا وبريد جائيا اثنا عشر ميلا وإذا قصرت أفطرت ( 2 ) .
3 - المقنعة : قال الصادق عليه السلام : ويل لهؤلاء القوم الذين يتمون الصلاة بعرفات
أما يخافون الله ؟ فقيل له : وهو سفر ؟ قال ، وأي سفر أشد منه ( 3 ) .
4 - المقنع : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أتى سوقا يتسوق بها ، وهي من
منزله على أربع فراسخ فان هو أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم ، وإن ركب السفن
لم يأتها في يوم ، قال : يتم الراكب الذي يرجع من يومه صوما ويقصر صاحب
السفن ( 4 ) .
بيان : اعلم أنه أجمع العلماء كافة على أن المسافة شرط في القصر ، وإنما
اختلفوا في تقديرها ، فذهب علماؤنا أجمع إلى أن القصر يجب في مسيرة يوم هي بريدان
ثمانية فراسخ : أربعة وعشرون ميلا ، وتدل عليه روايات كثيرة .
هامش
( 1 ) رجال الكشي في حديث طويل تحت الرقم 279 ط المصطفوي .
( 2 ) تحف العقول : 440 ط الاسلامية .
( 3 ) المقنعة : 71 .
( 4 ) المقنع : 63 ط الاسلامية ، وفيه على سبع فراسخ .