ونعم ما قال : الأصح أن عدم التباعد إنما يعتبر في ابتداء الصلاة خاصة كالجماعة ،
والعدد في الجمعة تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض انتهى ، ويأتي مثله
في تخلل المأمومين الذين لم يفتتحوا الصلاة بعد بينه وبين الامام ، فان الظاهر أن
كونهم من الصفوف الناوين للاقتداء يكفي في ذلك والله يعلم .
22 - العيون : عن محمد بن علي بن الشاه ، عن أبي بكر بن عبد الله النيسابوري
عن عبد الله بن أحمد الطائي ب ، عن أبيه وعن أحمد بن إبراهيم الخوزي ، عن إبراهيم
ابن مروان ، عن جعفر بن محمد بن زياد ، عن أحمد بن عبد الله الهروي ، عن الحسين
ابن محمد الأشناني ، عن علي بن محمد بن مهرويه ، عن داود بن سليمان جميعا عن
الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني أخاف عليكم استخفافا
بالدين ، وبيع الحكم ، وقطيعة الرحم ، وأن تتخذوا القرآن مزامير : تقدمون
أحدكم وليس بأفضلكم في الدين ( 1 ) .
بيان : يحتمل التقديم في الإمامة الكبرى والصلاة أو الأعم .
23 - العيون : عن محمد بن عمر الجعابي ، عن الحسن بن عبد الله بن محمد التميمي
عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : الاثنان فما فوقهما
جماعة ( 2 ) .
ومنه : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن
الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون : لا صلاة خلف الفاجر ، ولا
يقتدى إلا بأهل الولاية ( 3 ) .
وقال : لا يجوز أن يصلى تطوع في جماعة لان ذلك بدعة وكل بدعة ضلالة ،
وكل ضلالة سبيلها إلى النار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 42 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 61 .
( 3 ) عيون الأخبار ج 3 ص 123 س 12 .
( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 124 س 4 .