فعل خارج عن الصلاة ، والفعل الخارج عنها يبطلها وأما إذا
وقع فيها ، وعلل الشهيدان
بأنها زيادة منهى عنها ، وكلما كان كذلك فهو مبطل للصلاة .
واعترض المحقق الأردبيلي على الدليلين بوجوه ذكرها والتعرض لها يوجب
التطويل ، والأحوط عدم الاتيان بالفعل المشكوك فيه ، ومع الاتيان به إتمام الصلاة
ثم إعادتها ، إذ الجزم بالبطلان لا يخلو من إشكال .
ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن من كثر شكه يبني على الأكثر ويسقط
عنه صلاة الاحتياط ، واختار المحقق الأردبيلي قدس الله روحه البناء على الأقل
للأصل مع العمل بعدم اعتبار الشك مع الكثرة في الجملة ، ولم أر قائلا بذلك غيره
ولا يخفى على المتأمل في تلك الأخبار أن ليس العلة في تغيير حكم كثير الشك إلا
تخفيف الحكم عليه ، ورفع وسواس الشيطان عنه ، والتخفيف لا يحصل بالبناء على
الأقل كثيرا ، لعدم الفرق في الشاك بين الثلاث والأربع مثلا بين أن يأتي بركعة
واحدة في الصلاة أو في خارجها ، إلا بتكبيرة وتسليمة ، وظاهر أن مثل هذا التخفيف
لا يكون مقصودا للشارع في مثل هذا المقام .
وأما الركعتان من جلوس فالمشهور أنه لا يتعين في الاحتياط مع أن الشارع
جعله دائما بدل الركعة من قيام ، فبناء التخفيف عليه بعيد ، ثم إن حكمه - ره - بعدم
العود إلى الفعل المشكوك فيه مع بقاء محله ، والاتيان بالركعة المشكوك فيها داخل
الصلاة والقول بالفرق بينهما ، غريب إذ دلالة النصوص في كل منهما على الاتيان
وعدمه على السواء .
وأما السهو فقد عرفت أن المشهور بين الأصحاب عدم ترتب حكم على الكثرة
فيه ، وذهب الشهيد الثاني - ره - إلى ترتب الحكم عليه ، مع موافقته لسائر الأصحاب
في وجوب العود إلى الفعل الذي سهى فيه ، وأما إذا ذكره مع بقاء محله ، وقضائه بعد
الصلاة مع تذكره بعد محله ، وبطلان الصلاة بترك الركن أو الركعة نسيانا مع مضي
وقت التدارك ، وكذا زيادة الركن والركعة على التفصيل المقرر في أحكام السهو .
بحار الأنوار — صفحة 280
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٠