فمن ظلمه فإنما ظلم الله ، ومن حقره فإنما يحقر الله ( 1 ) .
بيان : في أكثر نسخ الحديث " ومن حقره " بالحاء المهملة والقاف من
التحقير ، وفي بعضها بالخاء المعجمة والفاء من الخفر وهو نقض العهد ، يعني لما كان
في أمان الله فنقض عهده نقض عهد الله تعالى ، وهكذا رواه في الذكرى ( 2 ) أيضا ثم
قال : وعن النبي صلى الله عليه وآله من صلى الغداة فإنه في ذمة الله فلا يخفرن الله في ذمته
يقال : أخفرته وأما إذا
نقضت عهده ، أي من نقض عهده فإنه ينقض عهد الله عز وجل لأنه
بصلاته صار في ذمة الله وجواره .
قال في النهاية بعد ذكر الرواية الثانية خفرت الرجل أجرته وحفظته ، وخفرته
إذا كنت له خفيرا أي حاميا وكفيلا ، والخفارة بالكسر والضم الذمام ، وأخفرت
الرجل وأما إذا
نقضت عهده وذمامه ، والهمزة فيه للإزالة أي أزلت خفارته ، وهو المراد
بالحديث .
23 - المحاسن ، في رواية محمد بن علي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من خلع
جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الايمان من عنقه ( 3 ) .
بيان : الظاهر أن المراد هنا ترك إمام الحق ، وإن أمكن شموله لترك
الجماعة أيضا .
24 - المحاسن : في رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام : من سمع النداء من
جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له ( 4 ) .
25 - مجالس ابن الشيخ : عن الحسين بن عبيد الله الغضايري ، عن
التلعكبري ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن خالد
الطيالسي ، عن زريق الخلقاني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : رفع إلى أمير -
المؤمنين عليه السلام بالكوفة أن قوما من جيران المسجد لا يشهدون الصلاة جماعة في المسجد
هامش
( 1 ) المحاسن ص 84 .
( 2 ) الذكرى : 267 .
( 3 ) المحاسن : 85 .
( 4 ) المحاسن : 85 .