وقلت تباركت وتعاليت : " سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر
الله لهم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك .
وقلت تباركت وتعاليت : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا " " وأنا أستغفرك
وأتوب إليك .
وقلت تباركت وتعاليت : " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا
وأعظم أجرا " واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك .
وقلت تباركت وتعاليت : " فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا " " وأنا أستغفرك
وأتوب إليك ( 1 ) .
76 - جنة الأمان : روى أنه من قرئ " ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه " ( 2 )
الآية وقوله " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم " ( 3 ) الآية ثم يستغفر الله
غفر الله ذنوبه ( 4 ) .
77 - الاختيار وجنة الأمان : ثم يقول بعد ذلك ما كان زين العابدين يقول :
اللهم إن استغفاري إياك وأنا مصر على ما نهيت قلة حياء ، وتركي الاستغفار مع علمي
بسعة حلمك تضييع لحق الرجاء ، اللهم إن ذنوبي تؤيسني أن أرجوك ، وإن علمي
بسعة رحمتك يؤمنني أن أخشاك ، فصل على محمد وآل محمد ، وحقق رجائي لك ، وكذب
خوفي منك ، وكن لي عند أحسن ظني بك يا أكرم الأكرمين ، وأيدني بالعصمة ،
وأنطق لساني بالحكمة ، واجعلني ممن يندم على ما ضيعه في أمسه .
اللهم إن الغني من استغنى عن خلقك بك ، فصل على محمد وآل محمد ، وأغنني
يا رب عن خلقك ، واجعلني ممن لا يبسط كفه إلا إليك ، اللهم إن الشقي من
قنط وأمامه التوبة ، وخلفه الرحمة ، وإن كنت ضعيف العمل فاني في رحمتك قوي
هامش
( 1 ) البلد الأمين ص 36 - 37 .
( 2 ) النساء : 110 .
( 3 ) آل عمران : 135 .
( 4 ) مصباح الكفعمي ص 59 في الهامش .