الصدوق مثله ( 1 ) .
بيان : " تم نورك فهديت " قال الوالد قدس سره أي لما كانت كمالاتك تامة
هديت عبادك كما قال سبحانه : " كنت كنزا " مخفيا " فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق
لكي اعرف " " وبسطت " أي لما كنت كريما " جوادا " فياضا " بالذات أعطيت كلا من
المخلوقين ما كان قابلا " له " وجهك " أي ذاتك " أكرم الوجوه " وأحسنها وأكثرها جودا "
وإحسانا " وجهتك " أي جانبك الذي يتوجه إليك بالعبادة والتوسل بالدعاء " لا
يجزي بآلائك " أي لا يقدر أحد على جزاء نعمائك ، في القاموس الجزاء المكافات على
الشئ جزاه به وعليه انتهى ، ويحتمل أن يكون المعنى أن جزاء نعمائك لا يكون
إلا بنعمائك فكيف تكون نعمتك جزاء لنعمتك ، بل تكون علاوة لها .
" وتحوكم إليك " في الفقيه ( 2 ) " وإليك سرهم ونجواهم في الأعمال " وفيه
" اللهم إنا نشكو إليك غيبة ولينا عنا " وفي بعض النسخ " وفقد نبينا وغيبة ولينا
عنا " وفي بعض الروايات " بامام عدل " قوله " تعزه " الضمير راجع إلى النصر والاسناد
مجازي أو المراد تعز به على الحذف والإيصال " تظهره " أي تبينه أو تغلبه .
7 - العلل : عن علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن ، عن سعد
ابن عبد الله ، عن محمد بن الحكم ، عن بشر بن غياث ، عن أبي يوسف ، عن ابن أبي
ليلى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خفت
الصبح فأوتر بواحدة إن الله يحب الوتر لأنه واحد ( 3 ) .
بيان : هذا الخبر من أخبار العامة ورواته من المخالفين ، والغرض أنه يحب
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 47 - 48 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 309 ط نجف .
( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 153 ، والعبرة بمجموع ركعات الصلاة مفروضها ونوافلها
فمجموع الفرائض سبع عشرة ركعة ومجموع النوافل سبعة وعشرون ركعة كما عرفت من
رواية زرارة ، ومجموع النوافل والفرائض أيضا " وتر مع احتساب الوتيرة ركعة واحدة ،
وهي الإحدى والخمسون على رأى الجمهور .