8 - نهج البلاغة : عن نوفل البكالي قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة
وقد خرج من فراشه ، فنظر إلى النجوم ، فقال : يا نوف إن داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة
من الليل ، فقال : إنها ساعة لا يدعو فيها عبد ربه إلا استجيب له ، إلا أن يكون عشارا "
أو عريفا " أو شرطيا " أو صاحب عرطبة - وهي الطنبور - أو صاحب كوبة - وهي الطبل ،
وقد قيل أيضا " العرطبة الطبل والكوبة الطنبور ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : العريف المقيم بأمور القبيلة ، والجماعة من الناس
يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم فعيل بمعنى فاعل ، وفي القاموس العريف
كأمير من يعرف أصحابه ، والعريف رئيس القوم ، سمي بذلك لأنه عرف بذلك ، أو
النقيب وهو دون الرئيس انتهى .
والمراد هنا الرئيس بالباطل والظلم والمنصوب من قبل الظلمة ، وفي القاموس
الشرطي واحد الشرط كصرد ، وهم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيؤ للموت ، وطائفة
من أعوان الولاة معروفة وهو شرطي كتركي وجهني سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم
بعلامات يعرفون بها .
وقال : العرطبة العود أو الطنبور أو الطبل أو طبل الحبشة ويضم ، وقال : الكوبة
بالضم النرد والشطرنج والطبل الصغير المخصر والفهر والبربط : وفي النهاية في
الحديث أنه يغفر لكل مذنب إلا لصاحب عرطبة أو كوبة ، العرطبة بالفتح والضم
العود والكوبة هي النرد وقيل الطبل ، وقيل البربط انتهى ، وفي أكثر نسخ النهج
العرطبة بالضم وتشديد الباء وفي اللغة بالتخفيف .
9 - عدة الداعي : عن الباقر عليه السلام إن الله تبارك وتعالى لينادي كل ليلة
جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره ألا عبد مؤمن يدعوني لدينه أو دنياه قبل
طلوع الفجر فأجيبه ؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلى من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ؟
هامش
( 1 ) نهج البلاغة قسم الحكم تحت الرقم 104 ، وترى مثله في الخصال ج 1 ص 164
بتفاوت .