ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه : يا أهل معصيتي لولا ما فيكم من المؤمنين
المتحابين بجلالي ، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي ، المستغفرين بالأسحار خوفا "
مني ، لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي ( 1 ) .
ومنه : عن جعفر بن علي بن الحسن ، عن جده الحسن بن علي ، عن العباس
ابن عامر ، عن جابر ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون ؟
قال : قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : فقال لا بد لهذا البدن أن تريحه
حتى يخرج نفسه ، فإذا خرج النفس استراح البدن ، ورجع الروح ، وفيه قوة على
العمل ، فإنما ذكرهم " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا " وطمعا " "
أنزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأتباعه من شيعتنا ، ينامون في أول الليل ، فإذا ذهب
ثلثا الليل أو ما شاء الله فزعوا إلى ربهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده ، فذكرهم الله
في كتابه ، فأخبرك الله بما أعطاهم أنه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنته ، وآمن خوفهم
وأذهب رعبهم .
قال : قلت جعلت فداك إن أنا قمت في آخر الليل أي شئ أقول إذا قمت ؟ قال :
قل " الحمد لله رب العالمين ، وإله المرسلين ، والحمد لله الذي يحيى الموتى ويبعث
من في القبور " فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه ( 2 ) .
27 - توحيد الصدوق : عن علي بن أحمد النسابة ، عن أحمد بن سلمان
ابن الحسن ، عن جعفر بن محمد الصائغ ، عن خالد العرني ، عن هيثم ، عن أبي سفيان
مولى مزينة ، عمن حدث ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه أتاه رجل فقال :
يا أبا عبد الله إني لا أقوى على الصلاة بالليل ، فقال : لا تعص الله بالنهار .
وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين إني قد حرمت الصلاة
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 209 ، ومثله بسند آخر ج 1 ص 234 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 53 - 54 .