أعمالهم إليك .
" في محاربة أوليائك حاربوك " أي حاربوا أولياءك ولما كان حربهم حربك فهم
بذلك حاربوك " وآناء الليل " ساعاته " راقبوك " أي انتظروا حلول أوامرك وثوابك
وخافوا حلول عقابك " وحرسوك " أي حرسوا أوامرك ونواهيك والحاصل أنهم لم يغفلوا
عنك ساعة .
" بكما " أي بالتوسل بكما وشفاعتكما أطلب حاجاتي من الله ، وهذه الفقرة
معترضة بين الدعاء " حتى أعلمتنيها " أي نهيتني عنها " على علمك " أي على ما تعلم
من ذنوبي وعجزي وافتقاري كما ورد في الدعاء عد بحلمك على جهلي ، ويقال : عاد
بمعروفه عودا " أفضل ، ذكره في المصباح المنير . وقال الفيروزآبادي : العائدة المعروف
والصلة والعطف والمنفعة ، ولا يبعد أن يكون على عملك بتقديم الميم أي على الذي
عملته وصنعته فيكون نوع استعطاف .
وفي القاموس هدله يهدله هدلا " أرسله إلى أسفل وأرخاه ، وفي نسخ المصباح
" هدل " على بناء التفعيل ، ولم أره في اللغة ، وثوى بالمكان أقام ، وأثويته وثويته ، ورعت
فلانا وروعته أفزعته وأخفته ، وعراني هذا الأمر واعتراني غشيني .
" أعددتها " إشارة إلى قوله سبحانه " أعدت للكافرين " ( 1 ) وأبرزتها إلى قوله
تعالى " وبرزت الجحيم للغاوين " ( 2 ) " كأنه جمالات " إشارة إلى قوله عز وجل :
" إنها ترمي بشرر كالقصر ، كأنه جمالات صفر " ( 3 ) الجمالات جمع جمال أو جمالة
جمع جمل ، شبهه في عظمه بالجمل ، ووصف بالصفر لما فيه من النارية وقيل : أي سود
فان سواد الإبل يضرب إلى الصفرة ، وقال الجوهري : صليت اللحم وغيره أصليه
صليا " إذا شويته ، ويقال أيضا صليت الرجل نارا " إذا أدخلته النار ، وجعلته يصلاها ،
هامش
( 1 ) البقرة : 24 .
( 2 ) الشعراء : 91 .
( 3 ) المرسلات : 32 .