وقال الكفعمي : أحزنه أمر غمه والحزن والحزن خلاف السرور ، وأحزنه
غيره وحزنه ، قاله الجوهري : والفرق بين الغم والحزن والهم أن الهم قبل نزول
الامر وهو يطرد النوم ، والغم بعد نزوله وهو يجلب النوم ، والحزن أسفك على
ما فات ، والفرق بين الخوف والحزن أن الحزن أسفك على ما فات ويرادفه الغم ،
والخوف على ما لم يأت ويرادفه الهم ، والحزن تألم الباطن بسبب وقوع مكروه يتعذر
دفعه أو فوات فرصته ، أو مرغوب فيه يتعذر تلافيه ، والخوف تألم الباطن بسبب مكروه
يمكن حصول أسبابه ، أو توقع فوات مرغوب فيه تعذر تلافيه ، قاله الشيخ مقداد في
شرح النصيرية ( 1 ) والفرق بين الحزن والغضب أن الامر إن كان ممن فوقك أحزنك
وإن كان ممن دونك أغضبك ، قاله إبراهيم بن محمد بن أبي عون الكاتب في كتاب
الأجوبة انتهى .
وفي القاموس حزانتك عيالك الذين تتحزن لأمرهم ، والمارد والمريد العاتي
الشديد ، والمراصد المراقب الذي يرصد الوثوب ، والراصد الأسد ، وفي النهاية فيه
أعيذكما من كل سامة وهامة ، السامة ما يسم ولا يقتل مثل العقرب والزنبور
ونحوهما ، والهامة كل ذات سم يقتل ، وفي حديث ابن المسيب كنا نقول إذا
أصبحنا نعوذ بالله من شر السامة والعامة ، السامة هاهنا خاصة الرجل ، يقال : سم
إذا خص انتهى .
وقال الجوهري : ردى في البئر وتردي : إذا سقط في بئر أو تهور من جبل
وقوله : ( لا ردما ) أي بأن يجعل في بيت ويردم بابه حتى يموت ، أو بأن يجعل بين
ردم مبني أو بأن يسقط عليه جدار قال الفيروزآبادي : ردم الباب والثلمة سده
كله أو ثلثه ، والردم بالتسكين ما يسقط من الجدار المنهدم ، وقال الكفعمي : ردما
أي مردوما أي ضرب الردم بينه وبين الحياة حاجزا فوق حاجز ، والردم السد المتراكب
هامش
( 1 ) يعنى الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية ، والفصول أصله فارسي لخواجه
نصير الدين الطوسي نقله إلى العربية ركن الدين محمد بن علي الجرجاني تلميذ العلامة الحلي
والفاضل المقداد شرح تلك النسخة المعربة بعنوان قال أقول .