إلى آخرهم ، وسمهم ثم قل : آمين أدينك بطاعنهم وولايتهم ، والرضا بما فضلتهم
به غير منكر ولا مستكبر ، على معنى ما أنزلت في كتابك على حدود ما أتانا فيه ، وما
لم يأتنا مؤمن مقر بذلك ، مسلم راض عما رضيت به ، يا رب أريد به وجهك والدار
الآخرة ، مرهوبا ومرغوبا إليك فيه ، فأحيني ما أحييتني عليه ، وأمتني إذا أمتني
عليه ، وابعثني إذا بعثتني على ذلك ، وإن كان مني تقصير فيما مضى فاني أتوب إليك
منه ، وأرغب إليك فيما عندك ، وأسألك أن تعصمني من معاصيك ، ولا تكلني إلى نفسي
طرفة عين أبدا ما أحييتني لا أقل من ذلك ولا أكثر إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحمت
يا أرحم الراحمين ، وأسألك أن تعصمني بطاعتك حتى توفاني عليها ، وأنت عني راض ،
وأن تختم لي بالسعادة ولا تحولني عنها أبدا ولا قوة إلا بك ( 1 ) .
49 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن
عبد الملك القمي ، عن إدريس أخيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا فرغت من
صلاتك فقل : وذكر الدعاء إلى قوله ( ثم قل : إني أدينك بطاعتك وولايتك
وولايتهم ) إلى قوله ( غير متكبر ولا مستكبر ) إلى قوله ( مقر مسلم بذلك راض بما رضيت
به ) إلى قوله ( ما أحييتني على ذلك وأمتني إذا أمتني على ذلك ) إلى قوله ( حتى
تتوفاني عليها ) ( 2 ) وقد مر وإنما كررنا للاختلاف الكثير ووثاقة سنده عندي .
ومنه عن العدة ، عن البرقي ، عن بعض أصحابه رفعه قال : من قال بعد كل
صلاة وهو آخذ بلحيته بيده اليمنى ( يا ذا الجلال والاكرام ، ارحمني من النار ) ثلاث
مرات ويده اليسرى مرفوعة بطنها إلى ما يلي السماء ثم يقول : ( أجرني من العذاب
الأليم ) ثلاث مرات ، ثم يؤخر يده عن لحيته ثم يرفع يده ويجعل بطنها مما يلي
السماء ثم يقول : ( يا عزيز يا كريم يا رحمن يا رحيم ) ويقلب يديه ويجعل بطونهما
مما يلي السماء ثم يقول : ( أجرني من العذاب ) ثلاث مرات ( صلى على محمد والملائكة
والروح ) غفر له ورضي منه ووصل بالاستغفار له حتى يموت جميع الخلايق إلا الثقلين
هامش
( 1 ) أقبال الاعمال ص 183 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 345 وقد مر عن فلاح السائل تحت الرقم : 8 .