كهوف انتهى ، وفي القرآن بعد قوله سبحانه ( يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم
كيدون فلا تنظرون إن وليي الله ) ( 1 ) فاما أن يكون عليه السلام أسقطها أو الكتاب أسقطوها
ولا يبعد كون قراءته أولى وكذا قوله : لا إله إلا الله في المصاحف ( الله لا إله إلا هو
رب العرش العظيم ) ( 2 ) .
71 - المهج : ( 3 ) أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب قال : حدثنا عبد الله بن
أبي حبيبة وخليل بن سالم ، عن الحارث بن عمير ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه وعلى ذريته
الطاهرين الطيبين المنتجبين وسلم كثيرا قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى
أهل بيته هذا الدعاء ، وأمرني أن أحتفظ به في كل ساعة لكل شدة ورخاء
وأن اعلمه خليفتي من بعدي ، وأمرني أن لا أفارقه طول عمري حتى ألقى الله عز
وجل بهذا الدعاء ، وقال لي : تقول حين تصبح وتمسي هذا الدعاء ، فإنه كنز
من كنوز العرش قلت : وما أقول ؟ قال : قل هذا الدعاء الذي أنا ذاكره بعد
تفسير ثوابه .
فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله قال له أبي بن كعب الأنصاري : فما لمن دعا بهذا
الدعاء من الأجر والثواب يا رسول الله ؟ فقال له : أسكن يا أبي بن كعب الأنصاري
فما يقطع منطق قول العلماء عما لصاحب هذا الدعاء عند الله عز وجل قال : بأبي أنت
وأمي بين لنا وحدثنا ما ثواب هذا الدعاء ؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : إن
ابن آدم يحرص على ما يمنع سأخبرك ببعض ثواب هذا الدعاء .
أما صاحبه حين يدعوا الله عز وجل يتناثر عليه البر من مفرق رأسه من أعنان
السماء إلى الأرض ، وينزل الله عز وجل عليه السكينة ، وتغشاه الرحمة ، ولا
هامش
( 1 ) الأعراف : 196 .
( 2 ) النمل : 26 .
( 3 ) مهج الدعوات : 152 .