لا إله إلا أنت برحمتك في عافية ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على
المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ( 1 ) .
أقول : تلك الأدعية أوردها الشيخ ( 2 ) وغيره في كتبهم ( 3 ) وإن لم يكن
لبعضها اختصاص بهذا الموضع .
ثم قال السيد - ره - وإذا ذهبت الحمرة من أفق المشرق مع ارتفاع موانع
مشاهدتها أو غلب الظن بزوالها عند الموانع الحائلة بين العبد وبين معرفتها ، وكان وقت
حضور ملكي الليل بمقتضى المنقول من الروايات ، إذا كنت لا تعرف ذلك من طريق
المراحم الربانيات ، فسلم عليهما مثل سلامك عند إقبال النهار ، وأشهد الله جل جلاله
وأشهدهما بما أشهدت ملكي النهار ، فقد روى محمد بن يعقوب الكليني ( 4 ) باسناده في
كتاب الكافي قال : كان علي عليه السلام إذا أمسى قال : مرحبا بالليل الجديد ، والكتاب الشهيد
اكتبا بسم الله ، ثم يذكر الله جل جلاله ، وإن شئت تأخير السلام عليهما إلى بعد صلاة
المغرب فقد روي ذلك في بعض الأخبار ( 5 ) .
أقول : ورأيت في كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم عن أبي لبابة قال : كان يقول إذا
أمسى ( الحمد لله الذي ذهب بالنهار ، وجاء بالليل سكنا نعمة منه وفضلا ، اللهم
اجعلنا من الشاكرين ، الحمد لله الذي عافاني في ليلي هذا ، فرب مبتلى قد ابتلى فيما
مضى ، اللهم عافني فيما بقي منه وفي الآخرة ، وقني عذاب النار وإذا أصبح قال مثل
ذلك إلا أنه يقول وجاء بالنهار .
ورأيت في كتاب مسعدة بن زياد الربعي من أصول الشيعة ما هذا لفظه : وعنه
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 225 .
( 2 ) مصباح الشيخ ص 168 .
( 3 ) مصباح الكفعمي ص 86 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 523 .
( 5 ) فلاح السائل ص 227 .